قانون الإعلام الإلكتروني يرى النور قريبا في الكويت

الاثنين 2015/03/02
الحكومة الكويتية أكدت سعيها لاستعجال اعتماد الصيغة النهائية لمشروع القانون

الكويت – كشف سلمان الحمود وزير الإعلام الكويتي عن إجماع أصحاب الصحف والمواقع الإلكترونية وتعاونهم على تنظيم هذا المجال وعدم الاستمرار في الفوضى والوضع الحالي، ورفض استغلال البعض ممن لا يتحلون بروح المسؤولية للفضاء الإلكتروني وحرية التعبير لتعكير الصفو الوطني وبث الشائعات وخلق القلاقل.

وأكد سعيه لاستعجال اعتماد الصيغة النهائية لمشروع قانون الإعلام الإلكتروني، تمهيدا لوضعه على طاولة مجلس الوزراء قريبا، ومن ثم إحالته إلى مجلس الأمة للنظر في مواده وبنوده وإقراره، مشددا على أن “وزارة الإعلام تسعى إلى تقديم مشروع قانون ‘مهني’ يعزز دور الإعلام الإلكتروني ويدعم الحريات الإعلامية في البلاد من خلال تسهيل عمل المواقع وتقنينها وتمكين أصحابها من التوسع في مجالات مختلفة والحصول على الدعم المالي وفق الضوابط والقنوات التي يتيحها الترخيص”، معتبرا أن القانون الجديد سيمنح المواقع وأصحابها “اعترافا قانونيا على عكس الوضع القائم حاليا”.

وبين أن وزارة الإعلام تمد يدها للتعاون مع أصحاب المواقع ومساندتهم في تطوير وتوسيع نطاق عملهم، خصوصا في ظل ازدياد أهمية العمل الإلكتروني وقيمته وانتشاره وتوسعه على مستوى العالم.

ودعا إلى تضافر الجهود للوصول إلى صيغة مهنية متكاملة تغطي مختلف المواقع وتحقق تطلعات مستخدمي هذا الاعلام، وتبعد أصحابه عن دائرة المخالفة وعدم الاعتراف بكياناتهم.

ولفت إلى أن مشروع القانون “لا يهدف إلى تنظيم الإعلام الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي”، مبينا أن “استخدام المواقع الإلكترونية في الأمور الشخصية لا يخضع للقوانين الإعلامية، إنما للقوانين الأخرى المعمول بها في الدولة، ومن هنا تبرز الحاجة إلى اعتماد تشريعات جديدة وتعديل المعمول بها حاليا لمعالجة قضايا وسائل التواصل الاجتماعي والملاحظات التي تدور حولها، بما في ذلك مسائل نشر الشائعات والإساءات ومحاولات العبث بالأمن والاستقرار الوطني”.

في المقابل، أكد أصحاب مواقع إلكترونية وقانونيون على ضرورة “وجود قانون ينظم النشر الإلكتروني لا يتعارض مع مواد الدستور التي تكفل الحريات”، وطالبوا بإعادة النظر في الثغرات التي شابت مشروع القانون المطروح خصوصا العقوبات والغرامات. وشددوا على أن “عالم الإنترنت يعج بالفوضى والشائعات وأنهم مع تنظيم الإنترنت”، وفي الوقت ذاته “يرفضون استغلال التنظيم والتقنين لتقييد المواقع والعمل الالكتروني”، معتبرين أن الصيغ المطروحة “مطاطة وتحتمل التأويل، كما أن الغرامات المتداولة وعقوبة سحب الترخيص مبالغ فيها خصوصا بالنسبة للشباب من أصحاب المواقع”.

وأعرب أصحاب المواقع عن أملهم في أن “يكون التنظيم بالقدر المأمول، وأن تتم إعادة النظر في الغرامات المفروضة حتى لا تمس حرية الرأي التي تحرص عليها الكويت”.

18