قانون الإعلام الجديد في الصومال مجرد آلية لقمع الصحفيين

الجمعة 2014/06/27
مشروع القانون يقيد عمل الصحفيين ويقوض حرية الإعلام والتعبير

بروكسل- أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين، أمس الخميس، عن قلقه الشديد إزاء قانون الإعلام المقترح في الصومال. واعتبر أن مشروع القانون يقيد عمل الصحفيين ويقوض حرية الإعلام والتعبير.

جاء ذلك في رسالة بعث بها الاتحاد الدولي إلى رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي شيخ أحمد، داعيا إياه إلى إعادة صياغة نص القانون مجددا على نحو “شامل وشفاف”.

وذكر أنه “بصرف النظر عن الصياغات الغامضة في أحكام ومواد القانون فإنه يسعى إلى إقامة آلية تنظيمية لوسائل الإعلام، تسيطر من خلالها وزارة الإعلام على المعلومات التي من المرجح أن يتم استخدامها ضد وسائل الإعلام المستقلة”.

والاتحاد الدولي الذي يقع مقره ببروكسل ويضم في عضويته أكثر من 600 ألف صحفي من 134 دولة، لفت إلى أن الصحفيين الصوماليين يخشون من أنه في حال تم سن هذا القانون، سيتم استخدامه لقمع دور الإعلام المعارض والعاملين فيه. ونوه إلى أن مشروع القانون الجديد يجبر الصحفيين على كشف مصادرهم في محكمة القانون وهو الأمر الذي لا يمكن أن تقبل به النقابات الصحفية العالمية.

يذكر أن الصحفيين في الصومال يواجهون مخاطر كثيرة أبرزها القتل والاختطاف، ولم تمض سوى أيام قليلة على مقتل صحفي في إذاعة مقديشو، الذي دانت فرنسا مقتله إثر انفجار قنبلة في سيارته السبت الماضي، وطالبت بتقديم المسؤولين عن الهجوم للمحاكمة.

ودعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، السلطات الصومالية إلى بذل الجهود كافة من أجل القبض على مرتكبي جريمة مقتل الصحفي يوسف أحمد أبوبكر (كينان) وتقديمهم للعدالة مؤكدة التزام باريس بالحفاظ على حرية الصحفيين في ممارسة مهنتهم رغم “الظروف الصعبة للغاية”.

كما تعتبر الصومال، ضمن ثلاث دول تضم أكبر عدد من الصحفيين الذين أكرهوا على المنفى خلال السنوات الخمس الأخيرة، بحسب تقرير للجنة حماية الصحفيين (CPJ). وطبقا لهذه الوثيقة، فإن لجنة حماية الصحفيين وهي منظمة غير حكومية تتخذ من نيويورك مقرا لها، قدمت المساعدة لما مجموعه 404 من الصحفيين الذين أكرهوا على الفرار من بلدانهم الأصلية لأسباب تتعلق بعملهم.

وتعتبر التهديدات بالعنف والحبس أبرز الأسباب التي يثيرها الصحفيون لشرح دوافع فرارهم من أوطانهم. ويكشف التحقيق المنجز حول الصحفيين المنفيين، الذين تلقوا المساعدة من لجنة حماية الصحفيين، مصير هؤلاء الصحفيين المكرهين على الفرار من البلدان الأكثر قمعا في العالم.

وتتصدر قائمة الدول التي أظهر تقرير الهيئة الحقوقية أنها الأكثر قمعا لحرية الصحفيين، كل من الصومال، وإيران، وسوريا، وكذلك دول أخرى مثل إيريتيرا و إثيوبيا وهما ـ أيضا ـ تقعان في منطقة القرن الإفريقي.
18