قانون الإعلام المصري أمام عقبات جديدة تمنع ظهوره

الثلاثاء 2016/08/09
منع العقوبات السالبة للحريات

القاهرة – يستمر الجدل في الوسط الإعلامي المصري حول قانون الإعلام الذي طال انتظاره، حيث رفض الصحافيون التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام، واعتبر بعضهم أن الحكومة تآمرت على الصحافيين وحذفت بعض المواد، وأدخلت أخرى تنال من دستورية القانون، مؤكدين أن عودة الحبس الاحتياطي في قضايا النشر في مشروع القانون تمثل تضييقا على الحريات.

وطالب عدد من الإعلاميين بعودة المادة 45 من المشروع، والتي تنص على أنه “لا يجوز تفتيش مكتب أو مسكن الصحافي أو الإعلامي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف أو وسائل الإعلام، إلا بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة”، موضحين أن لها أصلا في قانون الصحافة الحالي.

وقال الكاتب الصحافي حسين عبدالرازق، إن الحكومة تآمرت على ما توافق عليه “الصحافيون” معها بشأن القانون الموحد للصحافة والإعلام، وحذفت مواد وعدلت مواد تنال من دستورية القانون.

وأضاف عبدالرازق أن الدستور منع العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر والعلانية، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن ترفض الجماعة الصحافية التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون والمطالبة بعودة القانون، كما انتهت إليه اللجنة الوطنية التي أعدته.

وأشار عبدالرازق إلى أنه كان هناك توافق بين الحكومة والصحافيين على مشروع القانون الموحد للصحافة، ولكن الصحافيين فوجئوا بإدخال الحكومة تعديلات على القانون وإرساله إلى مجلس الدولة، لافتا إلى أن النقابة لم تعرف بتلك التغييرات إلا عندما أرسل لهم مجلس الدولة المشروع لاستطلاع رأيهم.

من جانبه حمل رئيس لجنة التشريعات بمجلس نقابة الصحافيين كارم محمود، الحكومة مسؤولية التأخر في إصدار القانون، واعتبر أن هناك حالة من التلكؤ الحكومي في إصدار قانون الإعلام والصحافة الموحد، مشيرا إلى أن مجلس النقابة لم يتهم مجلس النواب ولكنه يتهم حكومة شريف إسماعيل التي أهملت القانون من دون مبرر.

وأضاف محمود خلال لقائه ببرنامج “ساعة من مصر”، أن المجلس انتهى من المشروع في شهر سبتمبر الماضي، وكان هناك وعد من حكومة إبراهيم محلب، بإصدار القانون ولكن تغيير الحكومة تسبب في تعطيل الإجراءات.

وأوضح أن الحكومة الحالية تركت القانون مهملا لمدة 6 أشهر على الرغم من تسليم القانون لها منذ منتصف أبريل، وأصبح القانون جاهزا للعرض على البرلمان، مضيفا “هناك 54 رئيس تحرير انتهت مدتهم القانونية في الصحف القومية ومازالوا مستمرين في عملهم بسبب عدم إصدار القانون”.

بدورها أكدت الكاتبة الصحافية أمينة شفيق، أن مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام المعد من قبل الجماعة الصحافية أكثر مهنية، ويمنع الاحتكار في العمل الإعلامي.

ونوهت شفيق إلى أن القانون وضع من أهل المهنة الذين حولوا المواد الدستورية إلى قانون، وأن أهل المهنة مسؤولون عن إنجاح المؤسسات الصحافية، مناشدة مجلس النواب أن يراعي أثناء مناقشة مشروع القانون، أن أهل المهنة هم المسؤولون وليس أي طرف آخر.

18