قانون الإعلام المصري يعيد التوتر بين الحكومة والصحافيين

الجمعة 2016/08/19
الحل بالنسبة للصحافيين هو إصدار قانون للإعلام الموحد

القاهرة - عاد مشروع قانون الإعلام الموحد في مصر إلى دائرة الضوء وإثارة الجدل، بسبب عدم توافق الأوساط الصحافية عليه.

وطالب صلاح عيسى، أمين عام المجلس الأعلى للصحافة، الحكومة بإعادة قانون الإعلام الموحد إلى "المجلس"”، ونقابة الصحافيين، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، للاطلاع عليه وإبداء آرائها، عقب سحب القانون من مجلس الدولة لإدخال تعديلات عليه.

وتشهد الساحة الإعلامية في مصر وجهات نظر مختلفة في القانون، باعتباره يخص هيئات مختلفة، معنية بحرية الصحافة والإعلام.

وأضاف عيسى “نحن نتابع فى مجلس النواب قوانين كثيرة يؤخذ فيها الرأي أكثر من مرة وتجري محاولات للتوافق بين جميع الأطراف بشأنها ونحن نتمثل بالقانون الذي توافقنا عليه مع الحكومة إلا إذا كانت هناك ملاحظات تتعلق بمخالفة الدستور”.

ويرى بعض الصحافيين أن الحكومة لم تعلن عن ماهية التعديلات التى سيتم إدخالها، ولم تكشف إذا ما كانت أخذت بعين الاعتبار الملاحظات التى قدمها المجلس والنقابة، أو بعض الجهات الأخرى كاتحاد الإذاعة والتلفزيون ووزارتي المالية والاتصالات.

ويأتي هذا في الوقت الذي شن فيه خالد البلشي، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، هجوما على الحكومة متهما إيـاها بالقيام بمحـاولات لتـأجيل إصدار قانون الصحافة والإعلام الموحد، لمحاولة البعض فرض الهيمنة على الصحافة والإعلام، وهو السبب في تلكؤ الحكومة في إصدار القانون.

وأوضح البلشي، في تصريحات صحافية، أن بعض المحسوبين على الصحافة يعملون لصالح جهات أخرى وأن الحكومة تتعمد تجاهل نقابة الصحافيين بعد الأزمة الأخيرة، رغم أن أي قانون سيصدر يخص الصحافة يجب عرضه على النقابة بنص الدستور، ولو صدر القانون بغير ذلك سيكون غير دستوري.

ومن جهته علق أسامة شرشر، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، على إدراج مقترح تعديل قانون تنظيم الصحافة، والذي تقدم به النائب مصطفى بكري للمناقشة بالجلسة العامة للمرة الخامسة، وقال “إننا لسنا فى حاجة إلى تعديله لأنه فقد مصداقيته لدى النواب والرأي العام، والمطلوب هو استعجال الحكومة فى مناقشة قانون الإعلام الموحد بالتزامن مع بداية دور الانعقاد الثاني”.

وأضاف شرشر، أن منح الحكومة سلطة تعيين 54 من رؤساء مجالس وإدارة الصحف عودة إلى عصر صفوت الشريف، الذي كان يعينهم ولا يمكن أن نقبل بذلك خاصة أن السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان المفترض أن تسرع في إصدار القوانين ولا يمكن أن نشوه صورة مصر لدى الرأي العام الداخلي والخارجي بأن السلطة التنفيذية تتدخل في تعيين رؤساء مجالس إدارة الصحف. واعتبر أن تعديل قانون تنظيم الصحافة ردة وهجمة وخطر حقيقي على الصحافة المصرية.

18