قانون الانتخابات البرلمانية يثير جدلا داخل الأوساط المصرية

السبت 2014/06/07
المصريون يحتفلون بفوز السيسي غير عابئين بالجدل القائم حول الانتخابات البرلمانية

القاهرة- أثار قانون الانتخابات البرلمانية جدلا كبيرا في صفوف الأحزاب السياسية المصرية، التي انقسمت فيما بينها بين مؤيّد ورافض له.

ففي الوقت الذي ربط فيه مؤيدون دعمهم للقانون، بما تمرّ به البلاد من ظروف صعبة تقتضي عدم الاعتراض عليه، برّر الرافضون له اعتراضهم بكونه يفتح مجالا لرجال الأعمال للسيطرة على مقاعد مجلس النواب، فضلا عمّا تضمّنه من جوانب لا تقرّ بمنع تنظيم الإخوان من الولوج مجدّدا عبره إلى الساحة السياسية.

وكان الرئيس المصري المنتهية ولايته عدلي منصور قد أصدر، في أواخر العام الحالي، قانونا جديدا لانتخاب البرلمان لكن الأحزاب السياسية تخشى أن يكون من شأن هذه الانتخابات التي ستجرى على أساسه تكوين برلمان مشابه لمجلس الشعب الذي كان قائما في عهد الرئيس حسني مبارك.

ومن أهم التعديلات في قانون انتخاب مجلس النواب العودة إلى هيمنة النظام الفردي للانتخاب في البرلمان وبجانبه نسبة محدودة لشاغلي المقاعد عبر القوائم.

وينص القانون على الجمع بين نظام القوائم الانتخابية المغلقة المطلقة بنسبة 22.3 بالمئة بواقع 120 مقعدا، ونظام الانتخاب الفردي بواقع 420 مقعدا، وزيادة العدد الأدنى للسيدات إلى 56، وللمسيحيين إلى 24، وللشباب دون 35 عاما إلى 16، داخل القوائم، إضافة إلى إمكانية ترشح تلك الفئات على المقاعد المخصصة للفردي.

ومن شأن هذا النظام كما يقول سياسيون إضعاف مواقف الأحزاب السياسية التي لا تتمتع بنفوذ يذكر في الحياة السياسية.

وفي هذا الصدد اعتبر المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي خالد داود أن هذا “ليس ما توقعناه على الإطلاق وسوف يضعف الأحزاب السياسية ويسمح بعودة برلمان مشابه للبرلمان الذي كان لدينا أيام مبارك".

وقال داود “النظام الفردي لا يسمح بالفوز إلا لمن لديهم المال والصلات العائلية والقبلية. نحن كأحزاب جديدة لا يمكننا المنافسة في ظل هذه الشروط".

وأضاف “عدنا إلى الوضع الذي سمح لمن معهم أموال أو لهم روابط عائلية بالفوز، وهذا يعتبر انتكاسة حقيقية للأحزب السياسية في مصر".

بدوره انتقد حزب النور السلفي الذي أيد الإطاحة بمرسي القانون الجديد، وقال يونس مخيون رئيس الحزب في صفحته على فيسبوك “أناشد المستشار عدلي منصور ألا يختم فترة ولايته بإصدار هذا القانون المثير للجدل شكلا وموضوعا وألا يتحمل هو تبعات هذا القانون وآثاره وأن يترك الفرصة لمزيد من الحوار بهدف الوصول إلى صيغة توافقية".

ويعيب على هذا القانون أيضا عدم تضمنه لبند يحظر صراحة مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الأمر الذي من شأنه أن يستغله أعضاء في الجماعة للعودة من جديد إلى الساحة السياسية تحت يافطات مختلفة. وكان قانون انتخاب مجلس النواب قد صدر في وقت متأخر من مساء الخميس.

4