قانون التظاهر المثير للجدل يكلف ناشطا مصريا 15 سنة سجنا

الخميس 2014/06/12
الحكم صدر غيابيا ضد عبدالفتاح

القاهرة- قضت محكمة مصرية، أمس الأربعاء، غيابيا بالسجن 15 عاما على الناشط اليساري علاء عبدالفتاح و24 شخصا آخرين، على خلفية مشاركتهم في تظاهرات «غير قانونية في نوفمبر الفائت، في تطبيق لقانون التظاهر المثير للجدل.

وعلاء عبدالفتاح هو أحد أبرز النشطاء المشاركين في الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011

وعقب الإعلان عن الحكم قال أحمد سيف الإسلام محامي ووالد علاء عبدالفتاح إن الحكم صدر فيما كان عبدالفتاح ومتهمان آخران خارج مقر المحكمة التي عقدت في أكاديمية للشرطة ملاصقة لسجن طرة جنوبي القاهرة.

وتابع «الحكم صدر غيابيا لأن المحامين لم يتمكنوا من إبداء مرافعتهم، كما لم يسمح لعلاء بالدخول لحضور جلسة محاكمته»، مضيفا «لم نشاهد الفيديوهات، والدعوى لا تزال في بدايتها، والنيابة والمحامون لم يترافعوا أساسا".

من جانبه أفاد المحامي الحقوقي محمود بلال أن «الحكم تضمن تغريم كل متهم بـ100 ألف جنيه (قرابة 14 ألف دولار أميركي)»، مضيفا «أن علاء ومتهمين آخرين وقّعوا إجراءات إعادة محاكمتهم وجرى ترحيلهم لجهة غير معلومة".

وبعد إعلان الحكم مباشرة، أوقفت الشرطة عبدالفتاح والمتهمين الآخرين، أما المتهمون الباقون فلم يحضروا لأنهم يحاكمون وهم طلقاء.

ويعد الحكم الأول ضد نشطاء علمانيين منذ أداء المشير عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر الأحد الماضي.

أحمد سيف الإسلام: المتهمون لهم الحق في إعادة المحاكمة لأن الحكم صدر غيابيا

ويثير قانون التظاهر جدلا كبيرا على الساحة المصرية، حيث انقسمت النخب السياسية بين مؤيد له نظرا للوضع الأمني الدقيق الذي تمر به البلاد في ظل استمرار تهديدات جماعة الإخوان وسعيهم المتواصل لإدخال مصر في دائرة الفوضى، وفي المقابل يدعو شق هام من المصريين إلى ضرورة إدخال تعديلات على القانون لأنه يستهدف الحريات بصيغته الحالية.

وصدر الحكم الغيابي ضد عبدالفتاح و24 شخصا آخرين بعد إدانتهم بتهم سرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط وتنظيم تظاهرة غير مرخصة وقطع الطريق والبلطجة والتعدي على رجل شرطة، بحسب مصادر قضائية.

وأكد المحامي سيف الاسلام أن «المتهمين لهم الحق في إعادة المحاكمة لأن الحكم صدر غيابيا".

ويعتبر المدون والناشط السياسي علاء عبدالفتاح أحد رموز ثورة «25 يناير» في 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن هذا لم يمنع من بروز عديد الأصوات التي تتهمه بالتنسيق مع أطراف خارجية فضلا عمّا يسرب عن علاقته بجماعة الإخوان.

4