قانون الجماعات المحلية يثير مخاوف التونسيين

عبير موسي تصف مشروع القانون بـ"الخطير جدا”، وتؤكد على أنه "سيؤدي إلى تفكيك الدولة وتمرد السلطة المحلية على السلطة المركزية".
الاثنين 2018/04/02
قانون مثير للجدل

تونس – تصاعدت حدة المخاوف من مشروع  قانون الجماعات المحلية المعروض حاليا على مجلس النواب لمناقشته.

ووصفت عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري الأحد،  مشروع القانون بـ”الخطير جدا”، مشددة على أنه “سيؤدي إلى تفكيك الدولة وتمرد السلطة المحلية على السلطة المركزية”.

ويعتبر قانون الجماعات المحلية ركيزة أساسية لإجراء الانتخابات المحلية لأنه القانون الوحيد المحدد لماهية الجماعات المحلية واختصاصاتها وصلاحيتها وتكوين مجالسها وتحديد مواردها وكيفية مراقبتها وآليات مراقبتها وفض نزاعاتها.

وينص الدستور التونسي في بابه السابع تحت عنوان “السلطة المحلية”على تكريس مبدأ اللا مركزية المحلية ومشاركة فعالة للمواطنين، وذلك في إطار وحدة الدولة التونسية.

وقالت عبير موسى إن مشروع القانون من شأنه استنزاف أموال الدولة ويسمح بدخول أموال مشبوهة من الخارج عبر التعاون مع منظمات حكومية وغير حكومية.

ونبهت إلى أن مشروع القانون سينهك أجهزة القضاء باعتبار أن القضاء الإداري هو الملاذ الوحيد للسلطة المحلية في صورة ما رفض رئيس الحكومة مشروع تعاون خارجي لإحدى البلديات.

ومن المنتظر أن تتم مناقشة مشروع القانون فصلا فصلا خلال جلسة برلمانية عامة الثلاثاء.

وقال خليل الزاوية الأمين العام لحزب التكتل الديمقراطي إن مشروع القانون لا يزال يحمل بعض النقائص من ضمنها تمكين الوالي من سلطة حل المجلس البلدي. كما أن المشروع يخوّل للسلطة المركزية حلّ سلطة محلية منتخبة وهو ما يعد “إشكالا كبيرا”.

ولفت إلى أن من بين الهنات التي تشوب هذا المشروع، مسألة التمويل من خلال عدم التنصيص على مصادر تمويل وجباية محلية كافية تمكّن البلديات والجماعات المحلية من القيام بنشاطها على الوجه الأكمل.

ويخشى مراقبون للشأن السياسي التونسي أن يساء فهم اللا مركزية، مما قد يؤدي إلى تفكيك الدولة التي تشهد ضعفا على كافة الأصعدة.

إلا أن مؤيدين لمشروع القانون يعتبرون أن هذه المخاوف تراجع عن مبدأ اللا مركزية وتشبث بالسلطة المركزية القوية الفوقية البعيدة عن مشاغل المواطنين.

4