قانون "الدولة البوليسية" يطبقه حزب أردوغان داخل قبة البرلمان

الأربعاء 2015/02/18
مطرقة رئيس المجلس تدق رؤوس نواب المعارضة

انقرة- اصيب خمسة من نواب المعارضة بجروح ليل الثلاثاء الاربعاء عندما اشتبك النواب بالأيدي قبل بدء مناقشة مشروع قانون مثير للخلاف طرحته الحكومة الاسلامية المحافظة من اجل تعزيز سلطات الشرطة.

وذكرت وكالة دوغان للأنباء ان اثنين من النواب اصيبا بجروح في الرأس لتلقيهما ضربات بالمطرقة التي عادة ما يستخدمها رئيس المجلس لافتتاح الجلسات وإنهائها، والتي استولى عليها نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم والمنبثق من التيار الاسلامي.

وذكرت أن ارتوغرول كوركجو النائب عن الحزب الشعبي الديمقراطي الموالي للأكراد أصيب بجرح في رأسه وظهر في صورة واضعا ضمادة على رأسه.

وأصيب بالإجمال خمسة من النواب بجروح ونقل اربعة منهم الى المستشفى، نتيجة التضارب الذي اندلع لدى البدء بمناقشة مشروع القانون الذي يعزز سلطات الشرطة ويسهل كثيرا اجراءات التوقيف والدهم والتنصت على المكالمات الهاتفية.

وقالت ميلدا أونور النائبة عن حزب الشعب الجمهوري لقناة حياة التلفزيونية "هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها محفة تدخل البرلمان. كانت أكواب المياه تتطاير في الهواء والناس يتدحرجون على الأرض وكان هناك شخص يمسك بمطرقة".

ولجأت المعارضة الى المماطلة طوال ساعات لعرقلة بدء مناقشة مشروع القانون، لكن حزب العدالة والتنمية تمكن كونه يشغل غالبية المقاعد من اجراء المناقشة.

ورفعت الجلسة في نهاية المطاف الى ما بعد ظهر الاربعاء.

ووجهت المعارضة إدانة واسعة النطاق للتشريع الذي سيعزز صلاحيات السلطات للسيطرة على الاحتجاجات وتتهم الحزب الحاكم بالسعي لتحويل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي إلى دولة بوليسية.

وقبل ساعات من بدء المناقشات، مارس الرئيس رجب طيب اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 ضغوطا على النواب. وقال "يجب الان الاسراع في اقرار القانون وخصوصا تطبيقه في اسرع ما يمكن".

ومن بين التدابير الاخرى المثيرة للجدل والخلاف، سيتيح مشروع القانون لقوات الامن القيام بعمليات دهم وتوقيف والتنصت على المكالمات الهاتفية بناء على مجرد "شبهات" ومن دون استنابة قضائية.

1