قانون العقوبات سيف مسلط على الصحفيين في الجزائر

الثلاثاء 2015/01/06
قانون الإعلام لم يقدم ضمانات لحماية رجال الإعلام من المتابعات القضائية

الجزائر - تصاعدت الاعتقالات والإيقافات والتضييقات التي يتعرض لها الصحفيون ووسائل الإعلام في الجزائر خلال عام 2014.

وهو ما كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها عن واقع الصحافة في الجزائر خلال العالم الماضي 2014”، واصفة إياه بأنه “عام أسود على الصحافة”.

وشددت الرابطة على ضرورة مطالبة الصحفيين برفع شعار “نحو دسترة الحق في الوصول إلى المعلومة”.

وشدد المكتب المحلي للرابطة بمدينة الشلف، وهو المكلف بالمهمات الخاصة، على أنّ “الصحافة الحرة لا تقدّر بثمن، لما لها من دور في توعية المواطنين بالقضايا الهامة، التي تساهم في تشكيل عالمنا ومحاربة الفساد ومناهضة التعسف وسوء استخدام السلطة”.

وأضافت الرابطة أنّ “الصحافة الحرة تعمل على تعزيز المناقشات الفعّالة وعرض المشاكل، فالمواطنون بحاجة إلى أخبار دقيقة ومستقلة وآنية تحوز على ثقتهم، وهذا ما ينطبق أيضا على الأعمال الإعلامية”.

وأكدت أنّ قانون الإعلام لم يحم الصحفي، ولم يقدّم ضمانات لحماية رجال الإعلام من المتابعات القضائية، فيمكن للصحفي أن ينشر معلومة صحيحة ومؤكدة عبر وثائق رسمية تمس بشخص معيّن، ويتابع قضائيًا من طرف النيابة التي من المفروض أن تحقق في المعلومات المنشورة”.

وكان مكتب الرابطة، قد انتقد في بيان سابق “الممارسات المهينة التي تهدف إلى إسكات الصحفيين ومنع المواطنين من الوصول إلى المعلومات.

وأضافت الرابطة أنّ النيابة العامة توجه التهم لرجال الإعلام “حيث أن قانون الإعلام يحتوي على ثغرة كبيرة في مجال حماية الصحفيين، لتعارضه مع قانون العقوبات المعتمد في المحاكم، والذي يعاقب الصحفي على أي معلومة يمكن أن تمس بمشاعر الأشخاص، بغض النظر عن صدقها من عدمه”.

وجاء في التقرير أنّ: “السلطات تتعامل بالحيلة مع الصحافيين والرأي العام بإيهامهم بمزيد من الحريات في مجال الوصول إلى المعلومة، ولكن في الواقع الميداني تضرب السلطات بيد من حديد الصحفي بقانون العقوبات، الذي يعتبر بمثابة المطرقة التي لا يمكن الإفلات منها”.

وكانت الرابطة قد كشفت خلال سنة 2014، عن عدّة حملات تضييق وغلق ومصادرة للحريات شملت “عدة مقرات صحفية وقنوات إخبارية مثل “الجزائر نيوز”، “جريدتي”، “مون جورنال”، وقناة “الأطلس”، فيما لا تزال، حسبها، قائمة القيود التي تكبل مهنة الصحافة من طرف السلطة، وإن تعددت الطرق والأساليب الملتوية.

18