قانون المنظمات الإرهابية المصري قد يخرج حماس من لائحة الإرهاب

الجمعة 2015/03/13
الطعن في حكم اعتبار حماس منظمة إرهابية لم يشمل جناحها العسكري

القاهرة - أثار قرار الجهات الرسمية المصرية بالطعن في الحكم الصادر باعتبار حركة حماس تنظيما إرهابيا جدلا كبيرا حول الأسباب التي دفعت إلى ذلك.

وكان كل من الرئاسة والحكومة ووزارة الداخلية والخارجية والعدل والنائب العام ومجلس الدفاع الوطني قد قدموا طعنا يقضي ببطلان ضم حماس إلى لائحة الإرهاب.

هذا الطعن في الحكم، انصب على الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، استنادا إلى أن قرار وصف جماعة معينة إرهابية من أعمال السيادة ولا تختص به المحكمة.

واعتبر متابعون في تصريحات لـ“العرب” أن خطوة الطعن تعني أن الدولة تريد أن يكون لها الكلمة الفصل في العلاقة مع حماس، وهو ما يعني أيضا أنها غير راضية ضمنا عن تصنيف الحركة كتنظيم إرهابي، خاصة في ظل عدم توقف المساعي المصرية لحل القضية الفسلطينية، وتسهيل مهام الحوار الوطني، قبل أن تختطف دول أخرى مكانتها التاريخية في هذه القضية.

سامح سيد نائب رئيس هيئة قضايا الدولة والمتحدث الرسمي باسمها، قال إن الهيئة بوصفها النائب القانوني عن الدولة المصرية وكافة أجهزتها، واجبها الأول إعلاء سيادة الدستور والقانون وتطبيق أحكامهما، ومناهضة كل حكم يخالف هذه الأحكام.

وأضاف أنه في ظل صدور قرار رئيس الجمهورية الخاص بقائمات الكيانات الإرهابية، أصبحت هناك محكمة مختصة بهذا الإجراء بطريقة حددها القانون من خلال النائب العام.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أصدر في 24 فبراير الماضي، قانون الكيانات الإرهابية المؤلف من 9 مواد تحدد وتصف طبيعة الكيان الإرهابي، ويعطي حق تصنيف الكيان الإرهابي للنائب العام وحده الذي يحيل من يصنف ككيان إرهابي إلى محكمة مختصة.

قانونيون أوضحوا لـ “العرب” أن سلطة النائب العام تعتبر من أعمال سيادة الدولة، لأن هذه السلطة تتبع الدولة، وهو ضمن السلطة التنفيذية، وإن كان يعمل باستقلال في قراراته.

اللافت في تصرف الحكومة بالطعن على حكم حماس، أن المحكمة ذاتها قضت في حكم سابق في دعوى مماثلة باعتبار كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحماس منظمة إرهابية، ولم تطعن هيئة قضايا الدولة على ذلك الحكم، رغم أنها قضية متطابقة.

هذا الأمر أرجعه مراقبون إلى أن الدولة كانت تبحث عن مخرج من الحصانة القضائية ووجدته في صدور قانون الكيانات الإرهابية الذي أعطى الولاية في هذا الشأن لها وحدها عبر أجهزة التحريات والنائب العام في تحديد ووصف الكيان الإرهابي. تصرف الحكومة المصرية فتح الباب لنقاش أحكام القضاء التي قد تتسبب في أزمة للدولة، لاسيما عندما تصدر هذه الأحكام في ظروف استثنائية.

وفي هذا الصدد قال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة سابقا لـ “العرب” إن في هذا النوع من القضايا، الخاصة بحركات ومنظمات لها أبعاد إقليمية وتم وصفها بالإرهابية، لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يلغي عنها صفة الإجرام، لكنه يستطيع أن يلغي العقوبة المفروضة على هذا الشخص أو تلك المنظمة، وفقا للدستور.

أما المحامي المعروف فريد الديب فاستبعد في تصريح خاص لـ “العرب” فكرة التأثير السياسي على الأحكام القضائية، وقال يمكن صناعة مخارج قانونية تبعد القضية عن ولاية القضاء، إذا كانت الدولة لا تريد أن تؤثر أحكامه على علاقاتها الدولية.

4