قانون "انتقامي" روسي ضد الصحافيين الأجانب

أعضاء مجلس النواب الروسي يعدون مشروع قانون يسمح بتصنيف الصحافيين الأجانب على أنهم عملاء.
الخميس 2018/07/05
بيوتر تولستوي ذراع بوتين الأيمن في مجلس الدوما

موسكو - أعد نواب روس مشروع قانون قد يوجب تصنيف الصحافيين العاملين لدى مؤسسات محددة على أنهم “عملاء أجانب”، وفق ما أفاد به نائب رئيس مجلس النواب بيوتر تولستوي.

ويأتي هذا المشروع بعد أن تبنت روسيا قانونا يسمح للحكومة وضع المؤسسات الإعلامية الأجنبية في خانة “العملاء الأجانب” أواخر العام الماضي.

ويذهب مشروع القانون الجديد أبعد من ذلك حيث يوسع نطاق هذا التعريف ليشمل الصحافيين العاملين في المؤسسات الإعلامية الأجنبية بشكل فردي. ويتوقع أن تتم مناقشة مشروع القانون مرة ثانية في مجلس الدوما (النواب) الأسبوع المقبل.

ويخشى الصحافيون من أن يعقد هذا التشريع الجديد عملهم وأن يكون بمثابة إعلان لحملة أمنية جديدة تستهدف الأصوات المنتقدة للكرملين بعد فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية رابعة إثر إعادة انتخابه في مارس الماضي.

وقال تولستوي، وهو من بين الأشخاص الذين وضعوا مشروع القانون “سيكون على الأفراد نشر تقارير بشأن تمويلهم والكيفية التي ينفقون بها هذه الأموال”.

وأشار إلى أن القانون ضروري كإجراء انتقامي في حال تم انتهاك حقوق الصحافيين الروس في الخارج. وأوضح أن مكتب النائب العام ووزارة الخارجية سيتوليان تحديد الأفراد الذين سيتم تصنيفهم على أنهم عملاء أجانب. وقال تولستوي للصحافيين في تصريحات نشرها مساعدوه “نتوقع بأن تكون هذه الإجراءات انتقامية فقط في طبيعتها”.

وتم إقرار القانون المرتبط بالإعلام الأجنبي كرد على تحرك من قبل وزارة الخارجية الأميركية لإجبار فرع قناة “روسيا اليوم” التلفزيونية والمدعومة من الكرملين في الولايات المتحدة على تسجيل نفسها على أنها “عميل أجنبي”. وأفادت الإدارة الأميركية أنها تسعى إلى مواجهة “الأخبار الكاذبة” الصادرة عن وسائل الإعلام الروسية.

وجاء التحرك بعدما أصدرت باريس تحذيرا إلى الفرع الفرنسي لقناة “روسيا اليوم” على خلفية تقرير إخباري دبلج أصوات مدنيين سوريين ليقوّلهم كلاما لم يتفوهوا به.

18