قانون بحريني لفصل المنبر الديني عن العمل السياسي

الأربعاء 2016/05/18
لا يمكن فصل الدين عن السياسة في البحرين

المنامة - أقر مجلس النواب البحريني، الثلاثاء، تعديلا لقانون الجمعيات السياسية ينص على منع “من يعتلون المنبر الديني” من الانتماء إلى تلك الجمعيات وقيادتها.

وكي تصبح القوانين نافذة في البحرين يتحتم أن يقرها مجلسا الشورى والنواب وأن يصادق عليها عاهل البلاد.

وحرصت الجهات التي دفعت بمشروع التعديل على التوضيح بأن الهدف ليس فصل الدين عن السياسة، ولا منع رجال الدين من ممارسة العمل السياسي، ولذلك كانت المصطلحات المستخدمة في المادة القانونية واضحة في التركيز على “أن لا يجمع العضو بين الانتماء للجمعية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشـاد ولو من دون أجر”.

وينشط في البحرين عدد من الجمعيات السياسية، من أبرزها جمعية الوفاق الشيعية المعارضة التي كثيرا ما تتهم بإقامة معارضتها على أسس طائفية، وتجمع قياداتها بشكل واضح بين الزعامة السياسية والزعامة الدينية، وتستخدم المنابر الدينية بشكل مكثّف في العمل السياسي.

وفي توضيحه لخلفيات التعديل القانوني قال وزير العدل البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، إن رجال الدين استُخدموا في الانتخابات النيابية “والناس دخلت الانتخابات بفتوى، وخرجت بفتوى”، موضحا أنّ الهدف ردّ رجال الدين إلى المنبر الديني”، ومضيفا أن على “رجل الدين أن يختار من بين أمرين، إمّا أن يعمل في الوعظ والدين، أو الاشتغال في السياسة”.

لكن الوزير استدرك بأن “البحرين مملكة عربية إسلامية، لا يمكن فصل الدين عن السياسة فيها، ولكن الدولة مدنية فيها مؤسسات سياسية ودينية يجب أن لا يخلط بينهما”.

ومن جانبه قال النائب عبدالرحمن بومجيد، إن رؤساء جمعيات سياسية يعتلون المنبر الديني، ويقودون تظاهرات ضد النظام، ويشوهون صورة البحرين.

ونصّت إحدى مواد القـانون المعـدّل على أن “طريقة وإجراءات تكـويـن أجهـزة الجمعيـة واختيـار قيـاداتها تقتضي ألا يكونوا ممن يعتلون المنبر الديني بالوعـظ والإرشاد والخطابة ولو من دون أجـر، ومباشرتها لنشاطها وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي، وتحديد الاختصاصات السيـاسيـة والماليـة والإداريـة لأي مـن الأجهـزة والقيادات، مع كفالة أوسع مدى للمناقشـة الديمقـراطية داخل هذه الأجهزة”.

3