قانون برلماني تركي يعزز نفوذ أجهزة الاستخبارات

الخميس 2014/02/20
الحكومة التركية تبحث عن حلول لدرء فشلها

انقرة- طرحت الحكومة التركية التي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة، مشروع قانون في البرلمان يعزز كثيرا نفوذ أجهزة الاستخبارات، وفق ما أفاد الخميس مصدر برلماني.

وجاء في النص الذي عرضه حزب العدالة والتنمية الحاكم أن وكالة الاستخبارات التركية التابعة مباشرة إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ستتمكن من القيام بعمليات تنصت في تركيا والخارج دون إذن من قاض وفق ما أضاف المصدر.

ويفسح مشروع القانون المجال لهذا الجهاز الذي تعززت نفوذه وميزانيته منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في 2002، كي يتمكن من الوصول بدون قيود إلى أي وثيقة تخص "الأمن القومي" لا سيما في المجال المصرفي.

وينص القانون المقبل أيضا على معاقبة الصحفيين الذين ينشرون وثائق تابعة لأجهزة الاستخبارات بحكم السجن 12 سنة على أقصى تقدير. ويفترض أن يصادق عليه البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية المطلقة، الأسبوع المقبل.

وبعد القوانين المتعلقة بالانترنت والإصلاح القضائي قد يثير هذا المشروع جدلا جديدا بينما أصبح أردوغان وحكومته مضعفين بسبب فضيحة الفساد التي تطال منذ شهرين الأغلبية الإسلامية المحافظة عشية انتخابات بلدية في مارس ورئاسية في أغسطس.

ويتهم أردوغان حليفه السابق الداعية فتح الله غولن الذي يتمتع بنفوذ كبير في قطاعي الشرطة والقضاء، بالتلاعب بالتحقيقات بهدف الإطاحة به.وضبطت الشرطة والدرك شاحنات كان عناصر من وكالة الاستخبارات يرافقونها وعثرت على متنها على أسلحة كانت مخصصة إلى المعارضة السورية بينما كانت أنقرة دائما تنفي أنها تسلح المقاتلين المناهضين للرئيس بشار الأسد.

وانتقد أردوغان بشدة عمليات الشرطة تلك واعتبرها محاولة أخرى من جمعية غولن للنيل منه.وكانت الحكومة التركية قد أجرت عمليات تطهير في عدد من الأجهزة منها الشرطة التي وصفها البعض بحروب تصفية الحسابات، ففصلت ونقلت العديد من أفرادها، بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية.

وبدأ أردوغان، عملية تطهير غير مسبوقة في أجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بإيواء قلب "المؤامرة" الرامية إلى زعزعة النظام على حسب تعبير القوى المؤيدة لاردوغان إلا أن المعارضة وصفت هذا الإجراء بالانتقامي.

1