قانون بريطاني على خط الانتقام الإباحي بتقنية ديب فايك

اللجنة القانونية تؤكد أن الإصلاحات ضرورية لسد الثغرات في التقاط الصور الحميمة ومشاركتها، وتهديدات "الابتزاز الجنسي".
السبت 2021/02/27
تكنولوجيا تحت المجهر

لندن – يسعى القانون البريطاني لمواكبة التكنولوجيا الجديدة، وقالت مراجعة مدعومة من الحكومة البريطانية الجمعة إن مشاركة الصور الإباحية المعدلة رقميا “ديب فيك” (deepfake) يجب أن تعتبر جريمة، بعد أن حُرم ضحايا من العدالة.

وجُرّم نشر صور أو مقاطع فيديو حميمة دون موافقة وبقصد المضايقة (ما يسمى بالإباحية الانتقامية) في بريطانيا في 2015 ، لكن المراجعة حددت ثغرات في التشريع بما في ذلك قضية الصور المزيفة. ويمكن أن تشمل هذه الصور وضع وجه الضحية على جسم عار أو استخدام برامج “التزييف العميق” المعقدة لتجريد النساء من ملابسهن رقميا.

وقالت اللجنة القانونية، وهي هيئة مستقلة توصي بإصلاح القوانين في إنجلترا وويلز، إن الإصلاحات ضرورية لسد الثغرات في التقاط الصور الحميمة ومشاركتها، وتهديدات “الابتزاز الجنسي”.

وقال البروفيسور بيني لويس، وهو مفوض القانون الجنائي في اللجنة، في بيان “بالنسبة إلى الضحايا، فإن التقاط صورهم الحميمة أو مشاركتها دون موافقة يمكن أن يكون تجربة مدمرة ومهينة. ستصلح مقترحاتنا القانون الحالي وتضمن منح الضحايا الحماية التي يحتاجونها”.

يبقى معظم ضحايا الإساءة القائمة على الصورالإباحية الانتقامية من النساء، وغالبا ما يكون استهدافهن من المعارف أو الشركاء السابقين. وطلب الوزراء من اللجنة القانونية مراجعة القوانين الجنائية المتعلقة بالتقاط الصور الحميمة وفبركتها ومشاركتها، وسط مخاوف من أن التكنولوجيا تقود إلى أشكال جديدة من الاعتداء الجنسي وتسهل إنشاء وتوزيع الصور الحميمة.

ووجدت مراجعة اللجنة أن القانون الحالي لا يغطي حالات الإساءة القائمة على الصور بدوافع مثل الإكراه أو الدعابة.

واقترحت إطارا لأربع جرائم جديدة لتجريم جميع الحالات التي يتم فيها التقاط صورة حميمة أو مشاركتها دون موافقة، ودعت إلى عدم الكشف عن هوية ضحايا هذه الانتهاكات. وقد رحبت الناشطة جينا مارتن بالمقترحات. وقالت في بيان “خلال الفترة التي قضيتها في الحملات والضغط من أجل تجريم هذه الممارسات، قضيت وقتا طويلا مع ضحايا الصورة الحميمة. وشعروا أن القانون لم يتفهم تجربتهم أو يتناولها بشكل مناسب، ولم تتعامل السلطات مع الانتهاكات بجدية كما ينبغي. ويظهر هذا فجوة كبيرة في جهودنا لحماية الناس”.

وافتتحت اللجنة القانونية مشاورات حول التغييرات المقترحة، وستقدم بعد ذلك تقريرا بتوصياتها النهائية إلى الحكومة، مما يعزز فرصة تنفيذ المقترحات.

هذا النوع من الوسائط الرخيصة يستهدف جمهور مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتشكل من الفئات المجتمعية البسيطة

وتفتح بريطانيا بذلك الطريق لإصلاح القوانين لتواكب التطور التكنولوجي في العالم الغربي. ويثير الأمر جدلا عربيا خاصة مع انتشار وسائط التزييف الرخيص الذي يزدهر زمن الانتخابات خاصة.

والوسائط رخيصة التزييف هي عبارة عن وسائط تم التلاعب بها أو تحريرها أو تسميتها بطريقة خاطئة ووضعها في سياق غير صحيح من أجل نشر معلومات مضللة ويمكن لأي مبتدئ في استخدام برنامج فوتوشوب أن يأتي بمثلها.

وأبرزت نقاشات عديدة الخطورة المتزايدة لاستخدام الوسائط المفبركة كأداة تسقيط سياسي خاصة في العالم العربي أين تكون القصص الجنسية حتى المفبركة منها محور اهتمام واسع.

ويبقى التسقيط السياسي بعيدا عن سطوة الملاحقة القانونية خاصة أن القائمين عليه يقومون بالتمويه عبر إخفاء أسمائهم وعناوينهم.

ويستهدف هذا النوع من الوسائط الرخيصة جمهور مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتشكل من الفئات المجتمعية البسيطة والغالبية العظمى من جمهوره فيه وبالتالي هذه الفئات يمكن أن تكون هدفا سهلا لهذه الأساليب من التسقيط والدعايات عكس جمهور النخبة الذي يتابع غالبا التقارير المالية والاقتصادية من خلال وسائل الإعلام والقراءات.

ويؤثر الانتشار المتزايد للمعلومات المرئية المضللة على السياسة حيث تمكن الجهات الخبيثة من التصرف بحرية وبثقة في قدرتها على الإفلات من العقاب. كما تجعل هذه الوسائط الناس عرضة لتصديق جميع المعلومات المضللة.

19