قانون "تيلور فورس" على أجندات الكونغرس لخفض المساعدات للفلسطينيين

الكونغرس يبحث تشريعا يحد من المعونة الأميركية للسلطة ويهدف لمنع الفلسطينيين من تقديم أموال لأسر المقاتلين الذين لقوا حتفهم أو سجنتهم السلطات الإسرائيلية.
الخميس 2018/03/22
خفض كبير للمساعدات

واشنطن - تشهد العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامه نقل السفارة الأميركية إلى القدس، على غرار تهديد ترامب بقطع المساعدات الممنوحة للسلطة الفلسطينية ما لم تلتزم بسير خط مفاوضات السلام التي ترعاها واشنطن.
وخفضت الولايات المتحدة  مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بنحو 125 مليون دولار وأعلنت إدارة ترامب أنها تدرس قطع مبلغ 180 مليون دولار من مساهمتها في ميزانية الأونروا وأن الأمر مرهون بموقف السلطة الفلسطينية، حيث أن رفضها استئناف المفاوضات سيدفع إلى عقوبات مالية عليها من جانب واشنطن، ومن ضمن العقوبات وقف الإسهام في ميزانية الأونروا.
ومن المنتظر أن يقر الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع تشريعا يخفض المعونة الأميركية السنوية للسلطة الفلسطينية والبالغة 300 مليون دولار خفضا كبيرا ما لم تتخذ خطوات لوقف ما وصفه المشرعون بأنه مدفوعات يعتبرونها مكافأة على الجرائم العنيفة.
يأتي ذلك في إطار مشروع قانون رئيسي للإنفاق كشف عنه النقاب الأربعاء.

غراهام: بعض الدعم الأميركي يذهب إلى عائلات "الإرهابيين" الذين نفذوا عمليات ضد مدنيين في إسرائيل
غراهام: بعض الدعم الأميركي يذهب إلى عائلات "الإرهابيين" الذين نفذوا عمليات ضد مدنيين في إسرائيل

ويزعم مقترحو القانون وهم من الجمهوريين أبرزهم ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ "أن بعض الدعم الأميركي السنوي للسلطة الفلسطينية والبالغ نحو 300 مليون دولار يذهب إلى عائلات "الإرهابيين" الذين نفذوا عمليات ضد مدنيين في إسرائيل".
ويطلق على التشريع اسم (قانون تيلور فورس) نسبة إلى عسكري أميركي كان عمره 29 عاما حين طعنه فلسطيني أثناء زيارته إسرائيل عام 2016.
ويهدف القانون لمنع الفلسطينيين من تقديم أموال لأسر المقاتلين الذين لقوا حتفهم أو سجنتهم السلطات الإسرائيلية. ويمكن أن تصل تلك المدفوعات إلى 3500 دولار شهريا.
وقتلت الشرطة الإسرائيلية الفلسطيني الذي هاجم فورس، تتلقى أسرته مبلغا شهريا.
وتوصل زعماء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين لاتفاق بشأن قانون الإنفاق الشامل الذي يأملون في تمريره بحلول مساء الجمعة.
ويقيم والدا فورس في ساوث كارولاينا وهي الولاية التي يعيش فيها السناتور الجمهوري لينزي غراهام الذي اقترح التشريع.
وقال غراهام في بيان "إقرار قانون تيلور فورس سيعطينا أداة مطلوبة بشدة للتأثير على الفلسطينيين للرجوع عن هذه السياسة المنكرة".
ومشروع القانون مطروح منذ فترة أمام الكونغرس. ورغم تأييد معظم المشرعين القوي لإسرائيل بصفة عامة، فقد ظل عالقا بسبب قلق بعض الأعضاء من أن يؤدي أي خفض شديد في المعونات لزيادة الاضطرابات وقلقلة الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
ويرى المسؤولون الفلسطينيون أن المدفوعات ضرورية لدعم أقارب من سجنتهم إسرائيل لقتالهم الاحتلال أو الذين لفظوا أنفاسهم في أحداث متصلة بالقضية الفلسطينية.
وبعد قرار ترامب بشأن القدس نفذ الفلسطينيون إضرابا عاما في الضفة الغربية للاحتجاج على زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والتنديد بالانحياز التام لإسرائيل الذي تنتهجه إدارة ترامب، واندلعت مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحواجز العسكرية والمستوطنات.