قانون جديد للصحافة البحرينية بمعايير دولية

الاثنين 2013/09/30
الصحفي البحريني سـ"يحاسب" مهنيا لا جزائيا

المنامة – أكدت وزيرة الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية أن قانون الصحافة المرتقب سيكون خالياً من «عقوبة الحبس» وسيتضمن عقوبات مهنية لا جزائية.

وقالت الوزيرة في لقاء صحفي إن القانون يؤكد على دور الإعلام في دعم الوحدة الوطنية والخصوصية المحلية، كما أنه سيهتم في جزء خاص بالإعلام الإلكتروني عبر إنشاء هيئة إلكترونية مختصة.

وسيكون ميثاق الشرف الإعلامي جزءا رئيسيا في إصدار تراخيص الصحفيين.

وسيحترم القانون الجديد المعايير الدولية في مجال الصحافة والإعلام، بما فيها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

واستندت مرجعيات القانون الجديد إلى دستور البحرين والاتفاقيات الدولية الملزمة بها البحرين، ومرسوم قانون رقم «47» لعام 2002 بشأن تنظيم الطباعة والنشر، إضافة إلى تقرير تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وتقرير توصيات الخبراء الإعلاميين.

كما اعتمد القانون الجديد على القوانين والتشريعات الأميركية للصحافة والإعلام التي تعتمد النموذج الأنكلو – ساكسوني، والقانون البريطاني، إضافة إلى القوانين والتشريعات الفرنسية في مجال الإعلام، وكذلك التشريعات الكندية والأردنية والمغربية والتونسية والجزائرية في الإعلام، ناهيك عن الاطلاع على التقارير الصادرة من المنظمات الدولية في هذا الشأن.

وسيضمن المشروع الشفافية في وسائل الإعلام، ومراقبة أدائها بمختلف أشكالها، وتنظيم مهنة الصحفي والإعلامي، ورصد التجاوزات ضمن أطر قانونية مرنة، واحترام الأديان والبيئة والأطفال والمرأة. وأكدت الوزيرة البحرينية أن مشروع القانون يحمي المواطن العادي وخصوصيته.

يذكر أن القانون المعمول به حالياً يتضمن «حماية للمواطن»، غير أن الوزيرة أشارت إلى «بعض المحرمات المعروفة للجميع» كالبث الطائفي وازدراء الأديان، وهي الخطوط المعاقبة ضمن قوانين أخرى لا القانون الجديد الذي يعالج العقوبات المهنية لا الجزائية التي فيها انتهاكات صارخة للقانون وتعنى بها تشريعات الدولة البحرينية.

وأشارت الوزيرة إلى إنشاء نيابة عامة خاصة بـ»الجسم الصحفي» لإعطائه حصانة، مؤكدة أن الوزارة سعت في هذا الإطار إلى الأخذ بكل الجوانب التي اعتمدتها دول متقدمة في هذا المجال. وأكدت سميرة بن رجب أن وزارة الإعلام تعمل على أسس إعلامية مهنية محترمة، وتسعى إلى تعزيز اللحمة الوطنية، مشيرة إلى ضرورة تعزيزها مع كل الأطراف.

واعتبرت أنه في حال طبق القانون على الجميع، فإنه سيكون الحل الأساسي لكل ما يتم الاختلاف بشأنه.

وأشارت إلى أن هناك هيئة عليا للإعلام والاتصال وهي من تنظم العمل الصحفي الإعلامي مهنياً، كما أن هناك ميثاق شرف إعلامي ورخصا تصدر لمزاولة العمل، وكل ذلك سيكون ضمن الهيئة العليا للإعلام والاتصال.

وأعربت عن أملها في أن يصدر القانون بصفة استعجالية لتفادي طول فترة مناقشته عبر السلطة.

من جانب آخر، قالت إنه سيكون هناك شروط أمام فتح المجال للصحف المطبوعة للاستفادة من خدمة الإعلام المرئي والمسموع وأبرزها أن تكون عبر شركات معنية بممارسة هذا النشاط.

وقالت إنه من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى، لم يكن هناك نموذج خاص بإذاعات الأحزاب في فرنسا، كما لم يكن هناك إعلام خاص بالدين في بريطانيا.

وبالنسبة إلى وجود خدمة صوتية في الموقع الإلكتروني للصحف أكدت الوزيرة أن القانون يجب أن يطبق على الجميع ولكننا سندرس هذا الموضوع، وإذا تجاوزت أية وسيلة إعلامية هذا الموضوع، فسنقوم بالمطلوب. وسينظم القانون الجديد المواقع الإلكترونية بما فيها مواقع الصحف الإلكترونية.

وقالت بن رجب بشأن السماح للتعددية في الآراء بتلفزيون البحرين «حاولنا أن نبعد تلفزيون البحرين عن التسييس وعن المماحكات، وآثرنا عدم دخول الأحزاب فيه. كل فئات الشعب مرحب بها في التلفزيون، ولكن بعيداً عن هذه التوترات».

وتنطلق اليوم في العاصمة البحرينية المنامة فعاليات الملتقى الإعلامي الخليجي تحت عنوان «وسائل الإعلام والاتصال والأمن القومي» بمشاركة إعلامية خليجية وعربية واسعة لبحث الدور الإعلامي في الحفاظ على أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال رئيس هيئة شؤون الإعلام البحرينية علي الرميحي في لقاء صحفي إن الملتقى يمثل مناسبة طيبة لتوثيق التعاون والتنسيق المشترك بين المؤسسات الإعلامية الخليجية بما يرتقي بأدائها المهني ودورها في الحفاظ على أمن واستقرار دول مجلس التعاون.

وأضاف الرميحي أن الملتقى الذي يعتبر الأول من نوعه بمشاركة 150 من نخبة مميزة من كبار المسؤولين والخبراء والمختصين في شؤون الإعلام والاتصال يأتي تنفيذا لقرار وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون وتفعيلا لاستراتيجية العمل الإعلامي الخليجي المشترك للأعوام 2010 -2020.

وأوضح أن الإستراتيجية تسعى إلى «التوصل إلى صيغة تضمن التوازن بين الحريات الإعلامية واحترام الضوابط المهنية والأخلاقية وحماية مكتسبات دول مجلس التعاون التنموية والحضارية وصون أمنها القومي في مواجهة التحديات الراهنة وتهديدات العنف والتطرف والإرهاب».

وذكر الرميحي أن على وسائل الإعلام والاتصال مسؤولية كبيرة في نشر الوعي والثقافة القانونية والحقوقية والأمنية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية ودعم أمن واستقرار المجتمعات الخليجية، من خلال تقديم المعلومات الصحيحة، والتصدي لأية محاولات مشبوهة لبث الأكاذيب والشائعات أو التحريض على الفتنة الطائفية والعنف أو تشويه المنجزات التنموية والحضارية المحققة.

ويتزامن انعقاد الملتقى مع اختيار البحرين «عاصمة للإعلام العربي» لعام 2013 -2014 من قبل (هيئة الملتقى الإعلامي العربي).

18