قانون جديد ينظم القطاع العقاري في أبوظبي

خطت إمارة أبوظبي خطوة كبيرة لزيادة تنظيم القطاع العقاري وتحسين الشفافية، تتضمن قواعد تحكم الدعاية والتسويق في قطاع العقارات وتحمي حقوق المشترين للمشروعات التي تباع على المخطط، أي قبل تنفيذها.
الجمعة 2015/06/12
جزيرة الريم في أبوظبي في قلب التطوير العقاري

أبوظبي – أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة أبوظبي قانونا ينظم الشفافية ويحسنها في القطاع العقاري في إمارة أبوظبي.

ويلزم القانون الجديد الوسطاء والمطورين في القطاع العقاري بالحصول على تراخيص لمزاولة نشاطهم، ويدخل قواعد لحماية حقوق المشترين للمشروعات التي تباع على المخطط، أي قبل تنفيذها. وذكر بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ خليفة قال إن أبوظبي ستدخل قواعد تحكم الدعاية والتسويق في قطاع العقارات إضافة إلى النظر في شكاوى العملاء والعمل على حلها.

وتشير تقديرات شركة كلاتونز العقارية في أبريل الماضي إلى أن أسعار العقارات السكنية في أسواق العاصمة الإماراتية ارتفعت نحو 24 في المئة خلال عام 2014 بعد زيادة بلغت نسبتها نحو 31 بالمئة في عام 2013. وتوقعت الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط العالمية على الأرجح على تهدئة سوق العقارات خلال العام الحالي.

وينص القانون على “إعداد سجل للتطوير العقاري لحفظ كافة المعلومات المتعلقة بأية بيانات أو وثائق تتعلق بمشروعات التطوير العقاري” لكنه لم يذكر متى تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

وبحسب القانون الجديد لا يجوز للمطور الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية أو المشاركة في المعارض المحلية أو الأجنبية للترويج لبيع وحدات عقارية على المخطط في مشاريع التطوير العقاري، إلا بعد الحصول على تصريح مكتوب من الدائرة الحكومية المختصة.

شركة كلاتونز العقارية: من المرجح استقرار أسعار العقارات خلال العام الحالي بسبب تراجع أسعار النفط

ويقول نص القانون إنه “يتعين على المطور الذي يرغب في بيع وحدات عقارية على المخطط لمشروع تطوير عقاري تقديم طلب إلى الدائرة مشفوعا بالمستندات المؤيدة التي تحددها الدائرة لفتح حساب ضمان المشروع تودع فيه كافة المبالغ المدفوعة من قبل مشتري الوحدات العقارية.”

ولا يجوز أيضا للوسيط أن يمثل أكثر من طرف في نفس المعاملة الواحدة.

ويقول مراقبون أن القانون سيزيد من استقرار القطاع العقاري ويقلل من المضاربات والتذبذبات وأن ذلك يعزز الاستقرار الاقتصادي في جميع المجالات.

ونص القانون على اختصاصات دائرة الشؤون البلدية بشكل مفصل فيما يتعلق بكافة المسائل المرتبطة بالقطاع العقاري أبرزها إعداد سجل للتطوير العقاري لحفظ كافة المعلومات المتعلقة بأية بيانات أو وثائق تتعلق بمشروعات التطوير العقاري.

كما نص أيضا على استحداث "حساب ضمان المشروع" وهو حساب مصرفي يقوم المطور بفتحه لكل مشروع عقاري بعد موافقة الدائرة وتودع فيه كافة المبالغ المدفوعة من قبل مشتري الوحدات العقارية وذلك لضمان حقوق المشترين في حال البيع عـلى المخطط.

24 بالمئة نسبة ارتفاع عقارات أبوظبي في العام الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 31 بالمئة في عام 2013

كما نظم القانون بشكل مفصل الأشخاص المرخص لهم مثل المطور والوسيط وموظف الوسيط والبائع في المزاد والمقيم والمساح وبين حقوقهم والتزاماتهم.

وعالج القانون مسألة البيع على المخطط وذلك من خلال استحداث سجل اطلق عليه اسم "السجل العقاري الأولي" تسجل فيه كافة التصرفات التي ترد على الوحدات العقارية المباعة على المخطط، أي قبل التنفيذ.

ويهدف ذلك إلى تغطية كافة المسائل التي لم تكن معالجة في السابق كحالة الإخلال في تنفيذ عقد البيع على المخطط وحالة الفشل في إنجاز المشروع من قبل المطور وجميعها أحكام تهدف إلى حماية حقوق المطورين والمشترين للوحدات العقارية.

وتطرق القانون أيضا إلى تنظيم موضوع اتحاد الملاك الذي يتكون من كافة مالكي الوحدات العقارية ومن خلاله تكون كافة حقوق والتزامات مالكي الوحدات العقارية واضحة بالنظر إلى نسبة مساهمة كل منهم إضافة إلى العديد من المسائل والموضوعات التي عالجها القانون وتهدف إلى حماية حقوق المتعاملين في القطاع العقاري.

10