قانون جرائم المعلوماتية "بوليس" يلاحق الصحافيين العراقيين

الأربعاء 2017/08/30
الصحافيون العراقيون بحاجة إلى قانون يحميهم لا جلاد

بغداد – تحول مشروع قانون جرائم المعلوماتية إلى شبح يلاحق الصحافيين العراقيين، واعتبره الوسط الإعلامي بمثابة “بوليس” أكثر منه قانونا تشريعيا أو منظما لعمل الإعلام وحرية التعبير التي نصّ عليها الدستور.

ويؤكد الصحافيون أنهم بحاجة إلى تشريع قوانين تضمن حقوقهم بصورة فعلية لا شكلية كما يحصل الآن وتوفر البيئة المناسبة للعمل الصحافي، وتساهم بنفس الوقت في وضع حد للفوضى المستشرية في القطاع، إلا أن مشروع قانون جرائم المعلوماتية جاء مخيبا للآمال.

وعقد منتدى الإعلاميات العراقيات ندوة حوارية ببغداد حول مشروع قانون جرائم المعلوماتية، استعرض فيها مراحل تقديم المشروع والمواد التي سجل عليها ملاحظات وما توصل إليه مجلس النواب بعد القراءة الثانية للمشروع وأهم التوصيات التي أوصت بها اللجان المعنية، والتي كان من أبرزها مراجعة التجارب الدولية والتشريعات والقوانين ذات العلاقة مع ما تضمنه المشروع.

وبيّن ممثل منظمة اليونسكو ضياء السراي أن هناك ملاحظات كثيرة سجلت على هذا القانون من بينها أن مواد القانون لا تتطابق مع اسم القانون، وأن تعريف المعلوماتية حسب ما جاء في مشروع القانون يختلف عما جاء في تعريف الأمم المتحدة للمعلوماتية.

وأضاف أن من مآخذ هذا القانون أنه مكتوب على عجالة ومستمد مواده من قوانين الدول المجاورة، وقال السراي إن القانون إذا أقر بشكله الحالي سيحد من حرية التعبير ويهدد أمن النشطاء والإعلاميين.

وقالت نبراس المعموري رئيسة منتدى الإعلاميات العراقيات إن الهدف العام من هذه الندوة يتمثل في البحث عن تغيير المشروع بالطريقة التي تضمن حماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

وأكدت أن المشروع تضمن عبارات فضفاضة ويمكن توصيفه بأنه قانون عقابي أكثر من كونه قانونا تنظيميا، كما أن الجهات المعنية به تحتاج إلى تدريب تخصصي في كيفية تشريعه وتنفيذه.

وأنهى مجلس النواب قبل أسبوع قراءة تقرير ومناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتية المقدّم من لجان الأمن والدفاع والتعليم العالي والبحث العلمي والقانونية والثقافة والإعلام وحقوق الإنسان والخدمات والإعمار، تمهيدا لإقراره.

ومن بين المواد المثيرة للجدل المادة السادسة من الفصل الثاني من مشروع القانون التي تنصّ على أن “يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت وبغرامة لا تقل عن 25 مليون دينار ولا تزيد على 50 مليون دينار كل من استخدم أجهزة الكمبيوتر وشبكة المعلومات لإشاعة الفوضى بقصد إضعاف الثقة بالنظام الإلكتروني للدولة”.

وقال مدير الدائرة القانونية في وزارة الاتصالات عماد الشمري، إن جرائم المعلوماتية حسب التصنيف العالمي تقسم إلى أنواع عدة منها جرائم سلامة المعلومات، الجرائم المتعلقة بالكمبيوتر، الملكية الفكرية، وغيرها.

18