قانون حصانة المخابرات يجهز على حرية الصحافة في تركيا

الثلاثاء 2014/02/25
مظاهرات احتجاجية في تركيا للمطالبة بحرية الصحافة

أنقرة – بدأت ردة فعل وسائل الإعلام التركية على تضييق الحريات الصحفية بعد إقرار البرلمان قانون لـ”تحصين المخابراتّ”.

وأعلنت صحيفة “جمهورييت”، أقدم وأهم جريدة في تركيا، أنها ستمحو أرشيفها وكل الرسائل الإلكترونية من نظامها، وأوضحت أن القانون الجديد يلزم جميع المؤسسات العامة والخاصة في الدولة بتزويد المخابرات بأية معلومات أو سجلات أو وثائق في حال الحاجة إليها وذلك دون إذن قضائي ودون محاسبة أو مراجعة، مما يعني انتفاء قاعدة حماية الصحفي لمصدر المعلومة الذي ينص عليه قانون الصحافة في البلاد.
وكان البرلمان التركي قد أقر قانون توسيع صلاحيات جهاز المخابرات بعد أن قدمته الحكومة، ما أثار الكثير من الجدل والفزع بسبب الصلاحيات غير المسبوقة التي حصل عليها الجهاز وبسبب الحصانة المطلقة التي منحت للعاملين فيه.

من جانبها، نددت المعارضة بالقانون واصفة إياه بأنه سيحول تركيا إلى دكتاتورية، وأن القانون سيقضي على الديمقراطية في تركيا.

ونوهت بأن القانون الجديد سيجعل للمخابرات التركية مخالب وأظفارا من خلال تكوين وحدة تدخل مسلحة تستطيع التدخل على الأرض وتنفيذ عمليات أمنية داخل وخارج تركيا تحظى بالحصانة.

القانون ينص على معاقبة كل من ينشر أية وثيقة من وثائق المخابرات حتى لو تم تسريبها من قبل الجهاز نفسه

يذكر أن القانون الجديد ينص على معاقبة كل من ينشر أية وثيقة قديمة أو جديدة من وثائق المخابرات حتى لو تم تسريبها من قبل الجهاز نفسه، بالسجن 12 عاما. ويمنح القانون الجديد حصانة واسعة لجميع العاملين بالجهاز ولا يمكن محاكمتهم إلا بإذن من رئيس المخابرات ورئيس الوزراء.

ويشدد قانون المخابرات الجديد على أنه من حق المخابرات طلب أية معلومة أو أي مستند من أية مؤسسة حكومية أو خاصة في تركيا بما في ذلك تقارير طبية عن أشخاص أو حسابات بنكية أو تفصيل مشتريات بطاقة الائتمان وغيرها، وحتى أية معلومات عن أي تحقيق في قضية مثل قضايا الفساد التي يجري التحقيق فيها حاليا.

في تلك الأثناء، أعلن وزير الداخلية التركي افكان علاء أنه تم نقل ألف من عناصر الشرطة التركية بعد محاكمة في قضية فساد شملت مقربين من رئيس الوزراء، متحدثا عن إجراء اعتيادي. وكثفت الحكومة التركية عملية التطهير في صفوف الشرطة إثر محاكمة في فضيحة فساد بدأت في 17 ديسمبر الماضي بحق أوساط قريبة من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

18