قانون فرنسي لتغريم عارضات الأزياء النحيلات

الأربعاء 2015/03/18
العارضات يُعرضن صحتهن للخطر من أجل النحافة

باريس – تتجه فرنسا إلى حظر صعود عارضات الأزياء النحيلات جدا إلى مسارح العرض، في ظل تعريض صحتهن للخطر للحفاظ على رشاقتهن، وتشكيلهن قدوة لبعض الفتيات اللواتي يمتنعن عن الطعام للوصول إلى نفس المستوى من النحافة التي تصل إلى حد المرض.

وقدم النائب الاشتراكي بالبرلمان الفرنسي، أوليفر فيران، مقترحا لتعديل مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة من أجل الإصلاح في المجال الصحي، بحيث تمنع العارضات النحيلات جدا من مزوالة مهنتهن، مشيرا إلى أن العارضات يُعرضن صحتهن للخطر من أجل النحافة، وأن الموضوع بات محط استغلال تجاري.

وأيدت وزيرة الصحة الفرنسية، ماريسول تورين، مشروع القانون مرجحة أن تؤيده الحكومة أيضا مع إمكانية فرض غرامات على وكالات الإعلان أو دور الأزياء التي تتعاقد مع العارضات المخالفات.

وستنضم فرنسا، التي لديها صناعة للأزياء والكماليات قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، إلى إيطاليا وأسبانيا واسرائيل التي تبنت جميعها في أوائل 2013 قوانين تمنع عمل العارضات النحيفات جدا في دور عرض الأزياء أو في الحملات الإعلانية.

وقالت تورين “من المهم لعارضات الأزياء أن يقُلْن إنهن يحتجن إلى أن يأكلن جيدا وأن يعتنين بصحتهن خصوصا للنساء الشابات اللاتي يتطلعن إلى العارضات كمثال للجمال”.

وقال فيران، الذي صاغ التعديلين، إن القانون سيفرض فحوصات منتظمة للوزن وغرامات مالية تصل إلى 75 ألف يورو (79 ألف دولار) عن أي خروقات وأيضا عقوبة السجن لفترة تصل إلى ستة أشهر للمتورّطين.

وأضاف إن العارضات سيتعين عليهن تقديم شهادة طبية تظهر مؤشرا لكتلة الجسم لا يقل عن حوالي 55 كيلوغراما لطول قدره 1.75 متر، قبل التعاقد معهن للعمل ولأسابيع قليلة بعد ذلك.

وتقترح التعديلات في مشروع القانون أيضا عقوبات لأي شيء يتم الترويج له قد ينظر إليه على أنه يشجع على النحافة المفرطة وبشكل خاص مواقع الانترنت.

وقال فيران، وهو طبيب، إن حوالي 30 إلى 40 ألف شخص في فرنسا معظمهم من المراهقين يعانون من فقدان الشهية.

24