قانون هيئة الاتصال يعجل بتصادم الصحافيين مع الحكومة المغربية

الثلاثاء 2016/07/05
عبدالله البقالي: بنود تحديد المهام بمجلس الهيئة العليا لا ترقى إلى ما جاء في الدستور

الرباط – دخل المجلس الوطني الفيدرالي لنقابة الصحافة المغربية في نفق ضيق مع حكومة عبدالإله بن كيران، في ما يتعلق بتحديد مهام الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، معتبرا أن بنود مشروع القانون لا ترقى إلى المبادئ التي أقرها الدستور حول حرية الإعلام.

واعتبر مجلس نقابة الصحافيين، في تقرير لجنته الموسعة المكلفة بدراسة مشاريع قوانين الصحافة والإعلام، ومن ضمنها مشروع قانون الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الذي عرضته الحكومة المغربية قبل أيام على البرلمان للتصويت عليه، أنه مشروع قانون لا يخدم تطلعات الصحافة والصحافيين في بلد يسير في طريق النمو والديمقراطية.

وبعد اجتماعات ومداولات بمقر النقابة في الرباط، قدمت اللجنة النقابية المكلفة من قبل المجلس الفيدرالي للصحافيين تقريرها إلى المكتب التنفيذي، مسجلة فيه عددا من الملاحظات التي لا تخدم الصحافة والصحافيين، بينما يطمح المغرب إلى المزيد من الاهتمام وتوسيع هوامش حرية الصحافة والتعبير، بحسب رأي أحد أعضاء اللجنة المشاركة في إعداد التقرير.

وفي تصريح لـ”العرب” عبر عبدالله البقالي نقيب الصحافيين عن خيبة أمل النقابة في ما جاء به مشروع قانون الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الذي تعرضه حكومة بن كيران على البرلمان للتصويت عليه.

وأكد البقالي، الذي تمت محاكمته منذ فترة بتهمة تتعلق بالعمل الصحافي، “هذا لن يتم لأننا في النقابة وفي البرلمان سندافع بكل قوانا لتعديله بما يخدم مصالح الصحافيين”.

ويشير نقيب الصحافيين والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى أن الحكومة قامت بنسخ شبه تام للقانون الحالي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مع إضافة بعض البنود، التي لا تقدم أي أجوبة جدية حول الإشكالات المطروحة من قبل المنظمات المهنية والحقوقية والقوى الفاعلة، التي تتطلع إلى إعلام سمعي بصري يستجيب لمبادئ المرفق العام والجودة والتنوع والاختلاف والتعددية الحقيقية، ويلبي حق المواطن في تلقي الأخبار والتحاليل والتحقيقات حول واقع بلاده ومحيطها بكفاءة وموضوعية، ويساهم في التربية المدنية، والرقي بالذوق والثقافة العامة.

وأكد مدير تحرير جريدة “العلم”، أن النقابة تعتبر البنود الواردة في تحديد مهام مجلس الهيئة العليا لا ترقى إلى ما جاء في دستور البلاد من مبادئ، خاصة في ما يتعلق بحرية الإعلام والخدمة العامة وتعدد روافد الانتماء الحضاري للمغرب، وفي صلبها البعد الأمازيغي، والمرجعية الكونية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى غموض بعض المقتضيات التي تمت إضافتها والتي تحتمل الكثير من التأويلات، إذا لم يتم توضيحها وتدقيقها على ضوء المبادئ الواردة في الدستور والتقاليد والأعراف الأخلاقية المهنية.

وأبدى نقيب الصحافيين أسفه لاستمرار منهجية التعيين ذاتها في مجلس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، دون مراجعة التجربة التي عاشها، والتي أثبتت أن طريقة التعيين لا تمتلك فلسفة واضحة، حيث لا توجد أي معايير دقيقة لاختيار الحكماء. فالمجلس لا يعتمد التمثيلية المهنية والشعبية المعمول بها في عدد من النماذج، كما لا يخضع إلى المعايير الضرورية في توصيف الحكيم، بالإضافة إلى تغييب مبدأ

المناصفة.

18