قبائل اليمن تمسك بزمام مواجهة القاعدة والحوثيين

الثلاثاء 2015/03/10
خطر القاعدة والحوثي سواء في نظر القبائل اليمنية

عدن - أبرز هجوم شنّه تنظيم القاعدة أمس وحاول من خلاله الاستيلاء على بلدة بجنوب اليمن الدور المتعاظم للقبائل اليمنية كقوّة ممانعة لتنظيم القاعدة ولتوسّع جماعة الحوثي على حدّ سواء في ظل تراجع دور القوات المسلّحة بفعل تشتت الولاءات داخلها وضعف تسليحها واستسلام فصائل منها لجماعة أنصارالله الحوثية بعد استيلاء الأخيرة على عاصمة البلاد في سبتمبر الماضي ثم تنفيذها انقلابا على السلطات الشرعية.

وعمّت المخاوف في اليمن طيلة الأشهر الماضية من العودة القوية لتنظيم القاعدة مستفيدا من الوضع الذي خلقه التوسّع الحوثي، حيث حاول التنظيم تقديم نفسه كجدار صدّ ضد التوسع الشيعي ممثلا بالحوثيين. وضاعف من تلك المخاوف ضعف المؤسستين العسكرية والأمنية.

وفي المقابل يحاول الحوثيون اللعب بورقة تنظيم القاعدة وتقديم أنفسهم كمحاربين لها، ومتصدين لخطرها على اليمن والمنطقة.

وقتل أمس أربعة جنود يمنيين وسبعة من مسلحي تنظيم القاعدة في هجوم شنه التنظيم في جنوب اليمن فيما سجلت معارك دامية في وسط البلاد بين الحوثيين الشيعة والقبائل السنية.

وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس إن «مسلحين ينتمون إلى القاعدة شنوا هجوما على موقع للجيش في بلدة المحفد» الواقعة بين محافظتي أبين وشبوة. وأوحت قوة الهجوم بأن التنظيم يحاول السيطرة على البلدة.

وأضاف المصدر «نجحنا في صد الهجوم بمساعدة القبائل، ولكن قتل أربعة جنود».

ومن جهته أكد مصدر قبلي أن سبعة من مسلحي القاعدة قتلوا في الهجوم وتضررت العديد من عرباتهم. وبعد صدهم، تراجع مسلحو القاعدة إى منطقة واقعة في شرق المحفد، بحسب المصدر القبلي. وتتكرر الهجمات التي تنسب إلى القاعدة في جنوب اليمن حيث ينشط التنظيم المتطرف.

ومن جانب آخر جرت معارك عنيفة بين الحوثيين وقبائل سنية في محافظة البيضاء بوسط البلاد.

وأشارت مصادر قبلية إلى سقوط 22 قتيلا في صفوف المقاتلين الحوثيين. فيما لم تكشف المصادر عن الخسائر في صفوف القبائل. ويحاول الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء توسيع نفوذهم في وسط البلاد لكنهم يواجهون مقاومة قوية من جانب القبائل السنية. ويسيطر الحوثيون منذ 21 سبتمبر على صنعاء.

وفي 21 يناير سيطروا على دار الرئاسة وفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس اليمني الذي رد بالاستقالة، كما استقالت الحكومة ايضا. الا ان هادي تمكن بعد شهر من الإفلات من الإقامة الجبرية وانتقل الى عدن وتراجع عن استقالته وعاد ليمارس مهامه بدعم دولي واسع.
3