قبائل سيناء تنتفض ضد داعش

الثلاثاء 2015/04/21
الإرهاب في سيناء من ظاهرة عابرة إلى واقع معيش

القاهرة - أعلنت خمسون قبيلة في سيناء تأييدها ومباركتها لمبادرة قبيلة الترابين، التي دعت لمواجهة المتطرفين، والانتقام من الإرهابيين، الذين أساءوا للمحافظة وقبائلها العريقة.

ودعت قبيلة الترابين، إحدى أكبر القبائل في سيناء، كل أبناء المنطقة لتوحيد الصف والتصدي للمجرمين الذين زادت وتيرة هجماتهم في سيناء خلال الأيام الماضية.

وقالت القبيلة في بيان وصل “العرب” نسخة منه “إن الصبر بلغ مداه أمام ممارسات الجماعات المتطرفة، التي تحسب نفسها على الإسلام ظلما وعدوانا، فقتلوا الرجال بتهم ملفقه، واستباحوا الحرمات وهدموا البيوت، واستقطبوا الشباب تحت شعارات مزيفة”.

وأعلن أبناء القبيلة “أنه بعد التعدي الغاشم مما يسمى بـ“ولاية سيناء” على الحرمات التي دونها الرقاب، أصبح بيننا وبين التنظيم ثأراً لن يهدأ ولن يستكين، إلا بالانتقام”.

مراقبون اعتبروا القرار نقطة تحول مهمة في مواجهة الإرهاب بسيناء، وأشاروا إلى أن مشاركة القبائل سوف يسقط الحاضنة الشعبية التي يحتمي بها التنظيم، ويسهل على الأمن اصطياد قيادته وأعضائه. وأكد الشيخ عبد العال أبو السعود عضو المجلس القومي للقبائل العربية لـ“العرب” أن أهالي سيناء قرروا بشكل نهائي إعلان الحرب علي الإرهابيين، ليستطيعوا مواصلة حياتهم التي دمرها التنظيم، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي بسيناء صعب، والأهالي لا يستطيعون الزراعة أو العمل في ظل الهجمات الإرهابية والهجمات الأمنية التي تتصدى لها.

ويواجه الجيش المصري معركة شرسة في سيناء مع تنظيم أنصار بيت المقدس الذي بات يعرف بـ“ولاية سيناء”.

ورغم النجاحات الأمنية التي تحققت في هذه المواجهة إلى أن المتابعين يرون أن الحرب لاتزال في بدايتها وأن المتطرفين ما يزالون قادرين على التحرك بسهولة والقيام بعمليات إرهابية نوعية.

وعزا المتابعون ذلك إلى وجود خلل أمني، وضعف في جهود الدولة لاحتواء الشباب في هذه المنطقة القبلية، وبالتالي تركهم عرضة للاستقطاب من قبل الجماعات الإرهابية.

أزمة الشباب مع السلطة، وفق هؤلاء تتعدى هذا المجال الجغرافي إلى مناطق ومدن أخرى حيث أن تعامل الدولة السلبي مع هذه الشريحة الكبيرة في مصر من خلال عدم فسح المجال لهم للتعبير وتكوين كيانات سياسية فضلا عن عدم تحسين وضعيتهم الاجتماعية يجعلهم في خصومة مع الأخيرة وبالتالي يلجأون لإثبات ذاتهم بالانضمام للتنظيمات المتشددة. عنصر آخر يرى المراقبون أن على الدولة معالجته هو تجديد الخطاب الديني وضرورة الاعتماد على علماء وأشخاص يكونون قادرين على مقارعة حجة الجماعات المتطرفة.

وجدير بالذكر أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كان قد أوصى مرارا بضرورة العمل على هذا الجانب.

4