قبائل ليبية تتهم ميليشيات البنيان المرصوص بالسلب والنهب في سرت

السبت 2017/01/28
ما الفرق بين ما يفعلونه وما فعله داعش

طرابلس – اتهمت قبائل مدينة سرت ميليشيات البنيان المرصوص بالعبث بأملاك سكان المدينة. وأصدرت القبائل بيانا أعلنت فيه رفضها التام لما يحدث داخل المدينة بعد إعلان تحريرها من تنظيم داعش من أعمال سرقة ونهب للأملاك العامة والخاصة والتي يقوم بها منتسبو الكتائب التابعة والمحسوبة على غرفة عمليات البنيان المرصوص.

وأكدت القبائل التي تجاوز عددها الخمس عشرة قبيلة، في بيان اطلعت “العرب” عليه، بأن الأعمال التي يقوم بها هؤلاء تمثل إهانة لأبناء مدينة سرت بعد أن تم تحويل منازلهم إلى مقرات للميليشيات المسلحة وإغلاق مداخل المدينة ومخارجها بالسواتر الترابية وإقامة البوابات الجهوية لتصعيب عملية دخول السكان لمنازلهم فضلا عن العبث بمصنع الأعلاف الذي يعدّ من أهم موارد مدينة سرت وسرقة أسلاك الكهرباء.

وحملت القبائل في بيانها المجلس البلدي ومجلس الحكماء والشورى بمدينة مصراتة والغرفة الميدانية لعملية البنيان المرصوص مسؤولية هذه الأعمال وبأنها لن تسمح لما يسمى بـ“مجلس الشورى” وما يعرف بـ“الحرس الوطني” التابع لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام بقيادة العقيد محمود الزقل ومن معه من الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة (قاعدة) باتخاذ مدينة سرت مقرا لها لمهاجمة الحقول النفطية التي تعتبر قوت الشعب الليبي.

وكانت ميليشيات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، قد تمكنت من تحرير مدينة سرت من تنظيم داعش الإرهابي بعد معارك استمرت حوالي ستة أشهر وذلك بدعم عسكري أمير كي وبريطاني.

وتتكون قوات “عملية البنيان المرصوص” من ميليشيات إسلامية تنحدر من مدينة مصراتة التي تحولت إلى مدينة معادية للمدن المهزومة بعد أحداث الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، ولعل أبرز هذه المدن ترهونة وبني وليد وسرت وهي مدن بقيت مؤيدة للقذافي حتى سقوطه ولم تنضم إلى “ثورة” 17 فبراير.

وأطلقت هذه الميليشيات عملية البنيان المرصوص في مايو الماضي وأعلن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ديسمبر عن تحرير المدينة بالكامل من تحت قبضة التنظيم.

ويبدو أن المخاوف التي أطلقها المراقبون، خلال حرب هذه الجماعات المسلحة مع داعش، قد تحققت. وانتقد هؤلاء أداء المجلس الرئاسي الذي اعتبروه منساقا للقوات التي تقاتل التنظيم وليست لديه أي قدرة على التحكم في تحركاتها كما أن هذه القوات تدين بالولاء لقادتها في مدينة مصراتة وليس للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات.

وكان متابعون قد حذروا من خوض ميليشيات مصراتة لهذه المعركة مؤكدين على أن عملية تخليص المدينة من تنظيم داعش لا يمكن أن تكون إلا تحت مشروع وطني تنفذه قوى نظامية تمتلك أخلاقا عسكرية، وتدافع عن وحدة الشعب، وتخضع للقانون والمحاسبة، ولا تحركها أي ميولات جهوية أو أيديولوجية.

4