قبائل مأرب تتحالف لصد الزحف الحوثي على "خزان" الطاقة اليمني

الثلاثاء 2014/12/02
قبائل مأرب تشكل صدا منيعا في وجه الحوثيين

صنعاء - دعت القبائل المرابطة في أربعين موقعا حول محافظة مأرب شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء أمس شيوخ القبائل لإشهار تحالف يحمل اسم “أبناء مأرب” ويهدف إلى صدّ زحف جماعة أنصارالله الحوثية على المحافظة الغنية بمصادر النفط، والتي توصف بخزّان الطاقة للبلد.

وظلت محافظة مأرب ذات الأهمية الاستراتيجية محلّ مطالبة من جماعة الحوثيين بضمها إلى الإقليم الذي كانت تطالب بالحصول عليه في نطاق توزيع أقاليم الدولة الفيدرالية الجديدة، وأصبحت الجماعة الآن تعمل على الاستيلاء عليها بالقوة في إطار زحفها وتمدّدها في مناطق يمنية شاسعة. وتتخذ الجماعة من ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة ذريعة أساسية لدخول مناطق جديدة خصوصا بوسط البلاد وجنوبها.

وقال صالح لنجف أحد المرابطين في مواقع القتال لوكالة الأنباء الألمانية إنّ التحالف الجديد يأتي ضمن عدة خطوات قامت بها قبائل مأرب لمقاومة دخول جماعة أنصارالله الحوثية إلى المدينة أو حتى عناصر تنظيم القاعدة الذي نفى تماما تواجده في مأرب.

وأشار لنجف إلى أن هناك أربعين جبهة قتالية تم نشرها في عدد من المواقع حول المدينة، وتوزيع ما يقارب 10 آلاف مقاتل فيها، لافتا إلى رباطهم في تلك المواقع منذ مدة تزيد على ثلاثة أشهر وتشكيلهم حزاما أمنيا للمدينة لمنع أي ميليشيا مسلّحة من الدخول إليها.

وأوضح لنجف أن الحوثيين يدّعون أن هناك عناصر تابعة لتنظيم القاعدة داخل المدينة، وهذا لا أساس له من الصحّة، مضيفا :”نحن قادرون أن نحمي أرضنا من أي اعتداءات وسنقاتل أي أطراف تحاول الدخول إلى أراضينا عدا الدولة”.

وقال لنجف إن هذه القبائل لا تنتمي لأي أطراف حزبية وسياسية وجميع المقاتلين هم من أبناء مأرب الذين يسعون لحماية ممتلكات الدولة التي تحويها المحافظة من غاز ونفط ومحطات توليد الكهرباء.

ومن جهة أخرى قال محافظ محافظة مأرب سلطان عراده إن المحافظة تختلف عن غيرها من المحافظات حيث يعتمد عليها البلد ككل وهي الممول الأكبر لخزينة الدولة بفعل مواردها من الغاز والنفط والكهرباء التي تغذي بقية المحافظات. وشدد المسؤول على السعي لتجنيب المحافظة أي صراعات قد تنشب، موضّحا أن هناك تنسيقا بين القبائل المرابطة في جبهات القتال وبين المجلس المحلي بعد اجتياح الحوثيين لعدد من المحافظات اليمنية.

3