قبائل وسط اليمن تقف في وجه مطامع الحوثيين التوسعية

الثلاثاء 2014/11/18
الحوثيون يسعون إلى السيطرة على أكثر المناطق حيوية في البلاد

صنعاء- نظم عدد من المواطنين صباح الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس المحلي في مدينة إب وسط اليمن، مطالبين بخروج المليشيات المسلحة التابعة للحوثيين من المنطقة.

وقال شهود عيان إن عشرات المواطنين نفذوا الاحتجاج للضغط على السلطة المحلية لتقوم بتسلم جميع المهام الأمنية والخدمية بدلاً من الحوثيين.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المواطنين رفعوا شعارات طالبت بخروج المليشيات المسلحة التابعة لأنصار الله الحوثية من المدينة ، مشيرا إلى أن "الحوثيين سببوا الذعر للمواطنين نتيجة انتشارهم وأسلحتهم في أرجاء المدينة بشكل كبير، هذا إلى جانب أنهم اقتحموا مكتب التربية أمس الاثنين، وقاموا باعتقال أحد العاملين فيها".

وسيطر الحوثيون على مدينة إب الشهر الماضي، ونشروا لجانهم الشعبية فيها لملاحقة عناصر القاعدة وحفظ الأمن في المدينة حسب قولهم.

كما هددت قبائل يمينة في محافظة مأرب أمس الاثنين بضرب المنشآت النفطية وتفجير محطات توليد الكهرباء في حال تمكنت جماعة انصار الله الحوثية من دخول المحافظة.

وقال أحد شيوخ قبيلة مراد في مأرب إن قبائل المحافظة هددت بضرب المنشآت النفطية وتخريب خطوط نقل الطاقة الكهربائية في المحافظة، في حال دخلت جماعة الحوثي إلى المحافظة بالتعاون مع الجهات الأمنية.

وأشار المصدر ذاته إلى غياب الأمن في محافظة مأرب وقال إن القبائل تحتشد لمواجهة جماعة الحوثيين في حال توسعوا باتجاه المحافظة، مشيرا في الوقت نفسه إلى عدم إمكانية دخول الحوثي إلى مأرب ما لم تتعاون معه القوات الحكومية.

وتعتبر محافظة مأرب المصدر الرئيسي للنفط الخام في اليمن الذي يمثل 70 بالمئة من موازنة الدولة، إضافة إلى تواجد محطة مآرب الغازية فيها والتي تزود البلد بثلث الطاقة الكهربائية التي تحتاجها، كما يتواجد فيها قرابة سبعة معسكرات للجيش بالإضافة إلى وحدات أمنية من قوات مكافحة الإرهاب وقوات الأمن الخاصة والنجدة والأمن.

وقد بدأت جماعة "أنصار الله" المعروفة إعلامياً بجماعة الحوثي، حشد مسلحيها على حدود محافظة مأرب النفطية، شرقي اليمن، وبدأ الحديث، في وسائل إعلام مقربة من الجماعة، عن ضرورة حماية المنشآت العامة، وأنابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية التي تتعرض بين حين وآخر لعمليات تخريب في محافظة مأرب، إضافة إلى تقديم الحوثيين أنفسهم كطرف في محاربة ما يسمونه "الإرهاب"، في إشارة إلى تنظيم "أنصار الشريعة" التابع للقاعدة في اليمن.

وتقول مصادر قبلية في مأرب إن هناك تحركات لجماعة الحوثي على تخوم المحافظة، استعداداً لاقتحامها تحت مسمى "اللجان الشعبية"، لكنها ما تزال مترددة في اتخاذ قرار الاقتحام نتيجة عدم وجود مساندة من القبائل هناك.

هذا التلويح بالتوجه شرقاً نحو مناطق القبائل ينذر بنشوب حرب شرسة، تختلف نوعاً ما عن الحروب التي خاضها الحوثيون في بعض مناطق اليمن التي يجد الحوثي فيها لجماعته بيئة مساندة كما هو الحال في عمران (شمال) وصنعاء.

وبحسب مراقبين، فإن الوضع سيختلف تماماً في مأرب، المحافظة ذات التواجد القبلي المسلّح، أي أنه لا يوجد بها أنصار للحوثي، كما أن خطوط إمداده ستكون معرضة لسيطرة القبائل عليها من أغلب الجهات.

وتعهدت العديد من قبائل محافظة مارب في لقاء قبلي ضم عددا من الوجهاء القبليين بمواجهة الحوثيين الذين قالوا إنهم يحشدون مسلحيهم في منطقة المحجزة.

وطالب الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي الأربعاء الماضي القبائل بحماية محافظة مارب النفطية من الحوثيين، بعد أن ناشد زعماء القبائل عبده ربه منصور هادي بالتدخل لوقف ما أسموه زحف الحوثيين نحو المحافظة.

وفي سياق متصل، قتل 5 من مسلحي جماعة "أنصار الله" المشهورة بـ"جماعة الحوثي"، في اشتباكات مع مسلحين قبليين بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، حسب مصدر محلي.

ويخوض مسلحو القبائل، منذ قرابة شهر، معارك عنيفة ضد أنصار الحوثي، في رداع، بمحافظة البيضاء، خلفت مئات القتلى والجرحى.

ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة "أنصار الله"، المحسوبة على المذهب الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ورغم توقيع الجماعة اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية بخلاف العاصمة.

1