قبائل يمنية تتحرك لتعطيل بناء جدار سعودي عازل على الحدود

الثلاثاء 2013/08/13
هادي.. ممنوع المس بالعلاقة مع السعودية

صنعاء – أعلن زعيم قبلي أن 'قبائل ذو حسين اليمنية' المنتشرة على الحدود مع السعودية تعتزم منع الأخيرة من استكمال بناء جدار عازل بين البلدين، وتطالب باستعادة ما وصفته بـ"أراض يمنية اغتصبتها" السعودية.

وتسعى السعودية إلى تأمين حدودها مع اليمن في ظل تسرب كبير للعمالة بطرق غير قانونية مع ما يصحبه من ظواهر مثل استخدام الأطفال أو التسول، يضاف إلى ذلك الخطر الذي يتأتى من النشاطات العسكرية للحوثيين المدعومين من إيران.

وقال الشيخ حسين ناصر أبو هدرة رئيس ملتقى قبائل بكيل لموقع (يمنات) المستقل الإثنين "القبائل أقرت نشر فرق مراقبة للحدود في كل من منطقتي اليتمة، والعناب، لمراقبة أي استحداثات يقوم بها الجانب السعودي".

ولفت إلى أن السلطات السعودية مصرة على بناء الجدار العازل، وأنها تعاقدت مع شركة جديدة بدلا عن الشركة السابقة التي اعتذرت عن تنفيذه.

وكانت السعودية بدأت من جانب واحد بناء الجدار قبل عامين لمنع تهريب المتسللين، لكن القبائل منعتها في آذار الماضي من استكماله.

وتمتد الحدود اليمنية – السعودية لحوالي ألفي كلم من الشمال والشرق، وكانت موضع نزاع بين البلدين على مدى ستة عقود إلى أن أبرمت اتفاقية الحدود بين صنعاء والرياض في 12 يونيو/ حزيران 2000.

وأوضح الشيخ أبو هدرة أن رجال القبائل "لن يسمحوا للسلطات السعودية بأي استحداث في الجدار العازل أو في المنطقة المشتركة وأن لديهم خطة للتعامل مع أي استحداثات، مشددا على أنهم سيدافعون "عن أراضيهم وسيستعيدون ما اغتصب منها".

وقال أبو هدرة إنه تم توجيه ثلاث رسائل للسفير السعودي، وحكومة الوفاق (اليمنية) وحرس الحدود السعودي، تطالب بسرعة إزالة الاستحداثات كاملة في المنطقة.

يشار إلى أن قبائل ذو حسين المنتشرة في مديرية خب الشعف الحدودية التابعة لمحافظة الجوف عقدت اجتماعات خلال شهر رمضان تمخضت عن تشكيل حراك الصحراء "لاستعادة الحدود المغتصبة من قبل السعودية".

لكن مراقبين محليين يقولون إن موقف هذه القبائل لا يلقى دعما لدى شريحة من اليمنيين الذين يعتبرون تأمين الحدود مع اليمن أمرا مهما لليمن كما السعودية التي تعتبر أهم المانحين في السعي إلى إنقاذ الاقتصاد اليمني، فضلا عن أنها ترعى مبادرة خليجية لإنهاء الأزمة التي اندلعت منذ ثلاث سنوات وانتهت إلى الإطاحة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ويسعى الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي إلى الحفاظ على علاقة جيدة مع السعودية لإنجاح المرحلة الحالية.

وفي هذا السياق، يرى الباحث اليمني عبدالناصر المودع أن "هناك قوى في اليمن معادية للسعودية ومن مصلحتها أن تخلق للسعودية مشكلات مثل التهريب".

ويقول "إن القوى المستفيدة من التهريب تأتي في مقدمة الرافضين لبناء الحاجز"، وأن هذه القوى تتشكل من "مافيات قوية وضخمة، وصار لها نفوذ قوي في السلطة".

وكان علي عبدالله صالح وقع وثيقة الحدود مع السعودية في 12 يونيو2000. وتنص الاتفاقية على إقامة منطقة مشتركة بين البلدين بواقع 40 كلم من الجهتين تخصص لتنقل مواطني الحدود.

1