قبرص التركية تعيش صراع الرئاسة الأخير بين أر أوغلو وأكينجي

الأحد 2015/04/26
مفاوضات قبرص المنقسمة بانتظار الرئيس الجديد

نيقوسيا- أدلى القبارصة الأتراك بأصواتهم الأحد لانتخاب رئيس جديد في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة التي تشهد تنافسا قويا بين الرئيس الحالي المحافظ درويش أر أوغلو والمرشح اليساري المستقل مصطفى أكينجي الذي تعهد بإعطاء دفعة جديدة لمحادثات السلام المتوقفة في جزيرة قبرص المقسمة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين البالغ عددهم نحو 177 ألف شخص ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية بعد ساعتين من انتهاء التصويت. وانقسمت قبرص إلى شطرين بسبب غزو عسكري تركي في عام 1974 جاء بعد انقلاب دعمته اليونان.

ولا تعترف بجمهورية شمال قبرص سوى تركيا فقط، ويعتبر المجتمع الدولي الحكومة القبرصية اليونانية في نيقوسيا هي الحكومة الشرعية لقبرص ككل.

وتقول الأمم المتحدة إنها تتوقع استئناف محادثات السلام المتعثرة، الشهر المقبل بعد توقفها ستة أشهر. ويقول أكينجي الذي عمل عن كثب مع القبارصة اليونانيين في الماضي إنه سيسعى بشكل نشط لتطبيق إجراءات بناء ثقة مع القبارصة اليونانيين إذا انتخب رئيسا.

وتشمل تلك الاجراءات احتمال إعادة فاروشا وهي مدينة أشباح هجرها سكانها من القبارصة اليونانيين أمام القوات التركية المتقدمة عام 1974. وقال أكينجي قبل انتخابات الأحد "نواجه مشكلة منذ سنوات وأول شيء سنفعله أن نشمر عن سواعدنا ونبدأ في العمل على حلها."

ويعيش سكان "جمهورية شمال قبرص التركية" الذين يبلغ عددهم 300 الف نسمة بمساعدة تركيا التي تبعد سواحلها عن هذا الكيان حوالي 80 كلم. ويعتبر باقي العالم ان هذه المنطقة محتلة من انقرة منذ ضمها في 1974 ردا على محاولة لالحاق الجزيرة باليونان. وتساهم تركيا بثلاثين بالمئة من ميزانيتها وتمول جزءا كبيرا من البنى التحتية فيها.

وشهدت الفترة الفاصلة بين دورتي الاقتراع هجمات متبادلة اذ ان المحيطين بايروغلو اتهموا اكينجي خصوصا بانه يريد ازالة علم قبرصي تركي كبير مرسوم على سفح جبل مقابل نيقوسيا.

ويفترض ان يقرر الرئيس المقبل الاستراتيجية التي يجب تبنيها في المفاوضات مع نظرائه القبارصة اليونانيين حول اعادة توحيد قبرص برعاية الامم المتحدة.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات بجمهورية شمال قبرص التركية قد أعلنت في السابق، إجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بين درويش أر أوغلو ومصطفى أكينجي اللذين حصلا على أعلى نسبة من الأصوات، مشيرة إلى أن من سيحصل منهما على أعلى نسبة أصوات في جولة الإعادة، سيتم تنصيبه رئيسًا للبلاد مهما كانت النسبة التي سيحصل عليها.

كما أعلنت اللجنة في السابق عن النتائج النهائية للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي، وذلك لفشل الأحزاب المشاركة، في الحصول على أغلبية (50٪+1).

وأشارت في بيان لها بهذا الشأن، أن 110 ألف و303 ناخب من إجمالي 176 ألف و916 ناخبًا مسجلًا، أدلوا بأصواتهم في انتخابات أمس، وأن ألفين و562 صوتًا تم إلغاؤها. وأضافت أن الرئيس الحالي درويش أر أوغلو حصل على نسبة 28.15٪، بينما حصل منافسه مصطفى أكينجي على نسبة 26.94%.

1