قبضة أردوغان تمتد إلى القضاء

الخميس 2017/05/18
تسييس القضاء.. هدف أردوغان

أنقرة - وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يده على القضاء بعد نجاحه في فرض هيئة قضائية تابعة لحزبه وامتدادا للتعديلات الدستورية التي أجراها أردوغان في الفترة الأخيرة والتي مهدت للسيطرة الكاملة على مختلف الهيئات.

وانتخب البرلمان التركي الأربعاء سبعة أعضاء في هيئة قضائية أعيد تشكيلها منفذين ثاني تعديل دستوري من التعديلات التي أقرت في الفترة الأخيرة وعززت بقوة سلطات الرئيس التركي.

واعتبر مراقبون محليون أن أردوغان، الذي أفرغ المؤسسة القضائية من مختلف خصومه بمزاعم عن صلتهم بالمعارض فتح الله غولن، حقق أهم هدف له بعد التعديل الدستوري حول الرئاسة، وهو ضرب استقلال القضاء وترويض المؤسسة، التي كانت رأس حربة في مواجهة الإسلام السياسي التركي بدءا من نجم الدين أربكان وصولا إلى أردوغان.

وأشار هؤلاء المراقبون إلى أن تفكيك المؤسسة العسكرية، التي عرفت بالوقوف أمام زحف الأردوغانية، كان يتطلب تفكيك استقلالية المؤسسة القضائية لتحقيق السيطرة التامة على الدولة.

وقاطع أكبر حزبين معارضين في تركيا، واللذين يقولان إن استفتاء يوم 16 أبريل شابه تزوير محتمل، التصويت الذي أجري الليلة قبل الماضية في البرلمان لاختيار سبعة أعضاء في مجلس القضاة والمدعين المعاد تشكيله ليضم 13 عضوا.

وجرى اختيار الأعضاء السبعة من بين مرشحين قدمهم جميعا حزب العدالة والتنمية أو حزب الحركة القومية المتحالف معه.

وكان أعضاء الهيئة القضائية من قبل هم من يختارون أغلب أعضاء مجلس القضاة والمدعين الذي يراقب الهيئة القضائية، لكن بعد الاستفتاء أصبح البرلمان يختار سبعة والرئيس يختار أربعة. والعضوان الآخران في المجلس هما وزير العدل ووكيل الوزارة.

وقال فيليز كيريستيجي أوغلو النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد “التصويت زاد من تسييس القضاء وحوّله بالكامل إلى قضاء خاص بحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية”.

وكرر الحزب المعارض الرئيسي الآخر وهو حزب الشعب الجمهوري الانتقادات نفسها.

وقال ليفينت جوك محامي حزب الشعب “عهد القضاء الحزبي قد بدأ. هذا الهيكل قد يكون كارثة كاملة لتركيا”. واتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم بالسعي لتشكيل هيئة قضائية منحازة له ومعتمدة عليه.

وقال نائب عن حزب الشعب الجمهوري الشهر الماضي إن الغالبية العظمى من القضاة الجدد لهم صلات بحزب العدالة والتنمية.

1