قبلة على فيسبوك وضعت شابا لبنانيا وراء القضبان

الخميس 2014/03/13
تطاول على الرموز الدينية المسيحية

بيروت - أثارت حادثة اعتقال السلطات اللبنانية شابا (21 عاما) كانت تبحث عنه بعد أن قبّل تمثال السيدة العذراء اهتمام المغردين الذين أكدوا أن الحادثة تعود إلى سنوات وأن نبشها ليس إلا لأهداف مغرضة.

ونشر شاب قدم نفسه باسم علي عيتاوي على حسابه الخاص على موقع فيسبوك صورة يقبل فيها تمثالا للسيدة العذراء على فمها، مرفقا الصورة بتعليق (بطلت عذراء) أي لم تعد عذراء الأمر الذي أثار موجة استنكار واعتبر تدنيسا للمحرمات الدينية.

ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية عن بيان لمديرية قوات الأمن الداخلي أنّ الشاب أقدم “منذ نحو عشرين يوما على تقبيل تمثال السيدة العذراء والتكلم بطريقة مشينة، الأمر الذي أدى إلى استياء في المجتمع اللبناني، بعدما تم عرض هذا الشريط المصور على وسائل الإعلام”.

وكانت بعض صفحات التواصل الاجتماعي اللبنانية أشارت إلى أن الصورة قديمة وتعود إلى سنوات. ودخل الرئيس اللبناني ميشال سليمان على الخط مطالبا بتحرك القضاء.

وأورد بيان للرئاسة اللبنانية الجمعة أن سليمان، وهو مسيحي ماروني، “طلب من النيابة العامة التمييزية اتخاذ التدابير المناسبة”. وبحسب المادة (474) من قانون العقوبات اللبناني، فإن من يقدم بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة (209) على تحقير الشعائر الدينية التي تمارس علانية أو حث على الازدراء بإحدى تلك الشعائر يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.

وينتقد مغردون التوتر الطائفي الذي تعيشه لبنان ويؤكدون أن التعايش السلمي على شفى الانهيار بسبب ممارسات البعض. ولاقت الحادثة انتقادات كبيرة للشاب على سبيل “شاب بلا تفكير وبلا مبادئ شلت يده”.

واعتبر بعضهم أن كلامه إهانة لكل مؤمن سواء كان مسلما أو مسيحيا”.وأكد مغردون أن ما أثارهم هو التعليق وليس الصورة. وقالت مغردة إن “فشخرة (استعراض) الشاب لم تكن موفقة وسيدفع ثمنها غاليا”.

واتفق مغردون على أن “الاحترام واجب علينا جميعا وأن الرموز الدينية خط أحمر وكونه من منطقة الرويس فهذا يدل على نوعيته وإلى أية جهة ينتمي (حزب الله)”.

ويقول نشطاء إن هؤلاء بـ”تعصبهم لشعاراتهم الدينية ساهموا في زياده الشرخ بين المتدينين…”فيما أكد آخرون أن الحادثة حازت أكبر من حجمها وتفتح الباب على مصراعيه لتقييد الحريات.

19