قبل حلوله بالقدس: متطرفون يهود يتهمون البابا بـ"عدم الطهارة"

الثلاثاء 2014/05/20
اليهود المتشددون ينددون بالقداس الذي سيحييه البابا فرنسيس

القدس- قبيل الزيارة التي يعتزم البابا فرنسيس تأديتها إلى الأراضي المقدّسة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، تعدّدت الممارسات العنصريّة المعادية للمسلمين والمسيحيين التي يقوم بها يهود متطرفون، وتنوّعت أساليبها وأشكالها.

فقد تجمع مئات من اليهود المتدينين مجددا، الأربعاء الماضي، قرب الموقع الّذي يضم غرفة العشاء الأخير بين المسيح وتلاميذه في القدس، منددين بالقداس الّذي سيُحييه البابا فرنسيس، في هذا الموقع، خلال زيارته المرتقبة إلى القدس.

وقال أحد المشاركين في هذا التجمّع، وهو دافيد الذي قدم من مستوطنة قريبة من رام الله، “إنّ مجيء البابا إلى هنا يُعدّ فضيحة. إنّه مكان يهودي مقدس، والبابا يمثل عدم الطهارة”. ويعتبر اليهود أنّ هذا الموقع، الذي يعرف باسم “علية صهيون”، يحوي قبر الملك داود على جبل صهيون قرب سور المدينة القديمة.

ومن جهته قال الحاخام، اسحق غينزبورغ، الّذي يدير مدرسة دينية في مستوطنة يتسهار المتطرفة في شمال الضفة الغربية المحتلة، “نستحق أن نكون في هذا المكان الّذي دفن فيه الملك داود، والذي سيبقى لنا إلى الأبد”.

وكان تجمع مماثل ليهود متطرّفين، قد نُظم، الإثنين الفارط، للمطالبة باستمرار السيادة الإسرائيلية على موقع العشاء الأخير، الذي يُعدُّ موضع تفاوض بين إسرائيل والفاتيكان.

إعلاء لقيم التحابب والتسامح، سيأخذ البابا فرنسيس معه في هذه الزيارة حاخاما يهوديا وزعيما مسلما

وخلال زيارته للفاتيكان في 30 أبريل الفائت، كان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، قد أكّد لصحيفة إيطالية أنّه تمّ التوصل إلى تسوية في شأن هذا الملف و”99 في المئة من المسائل” تمت معالجتها. لكن لم يعلن إلى حدّ الآن عن أيّ اتفاق رسمي في هذا الصدد. وسيزور البابا فرنسيس الأراضي المقدسة بين 24 و26 مايو الجاري، وسيحتفل قبل عودته إلى روما بقداس في الموقع المذكور.

وفي مُحاولة منه لرأب الصّدع الحاصل بين الأديان، وإعلاءً لقيم التحابب والتسامح، سيصطحب البابا فرنسيس معه في هذه الزيارة الحاخام اليهوديّ أبراهام سكوركا، والزعيم المُسلم عمر عبود، ضمن وفده الرسميّ.

غير أنّ هذه الزيارة، تأتي مع ازدياد الهجمات الّتي يشنها يهود متطرفون ينتمون إلى مجموعات “تدفيع الثمن” المتطرّفة على أهداف مسيحية وإسلامية عديدة وبأشكال متنوّعة، كان أبرزها الكتابات المعادية والعنصريّة التي خطّتها هذه الجماعات على الجدران في مناطق متفرّقة من الأراضي المحتلّة.

13