قبل ساعات من رحيله.. ترامب يعفو عن 73 شخصا بينهم مستشاره السابق بانون

بانون متّهم بالاحتيال على مئات الآلاف من المتبرعين ضمن حملة لدعم بناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك.
الأربعاء 2021/01/20
التفاتة إلى حلفاء سابقين قبل الرحيل

واشنطن – قرر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب أن يعفو عن 73 شخصا من بينهم مستشاره السابق ستيف بانون قبيل ساعات من رحيله عن البيت الأبيض.

وقال البيت الأبيض في بيان الأربعاء إن “الرئيس دونالد ترامب أصدر عفوا عن 73 شخصا وخفف الأحكام الصادرة على سبعين شخصا آخرين”.

وستيف بانون مساعد سابق للرئيس ترامب وشغل سابقا منصب كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية، أدخله ترامب مجلس الأمن القومي في يناير 2017، لكن عزله عن المجلس في أبريل 2017، واتهم بقضايا احتيال.

واتهم بانون وثلاثة آخرين، هم برايان كولفيج وأندرو بادولاتو وتيموثي شيا، العام الماضي بالاحتيال على مئات الآلاف من المتبرعين من أنصار ترامب في ما يتعلق بحملة لجمع التبرعات لدعم بناء الجدار الحدودي، الذي وعد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بإقامته بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وجمعت الحملة المعروفة باسم "نبني الجدار" أكثر من 25 مليون دولار، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأميركي في المنطقة الجنوبية لنيويورك.

وقالت وزارة العدل إن بانون الذي شغل منصب كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض خلال الأشهر السبعة الأولى من إدارة ترامب، تلقى أكثر من مليون دولار من البرنامج، والذي جرى استخدام بعضه لتغطية نفقات شخصية.

وكان بانون (66 عاما) تولى إدارة موقع برايتبارت حتى تعيينه ضمن مستشاري البيت الأبيض. ويوصف بأنه أحد أبرز دعاة “اليمين البديل”، الحركة المعارضة للطبقة السياسية الحاكمة والتي تعتنق هذا الفكر. كما أنه أثار الجدل بداية هذا العام إثر ورود تقارير تفيد بتأييده نظريات تفوق القومية البيضاء ومعاداة السامية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب أصدر قرارا بالعفو عن مستشاره السابق في اللحظة الأخيرة بعدما تحدث معه هاتفيا، موضحة أن العفو الرئاسي من شأنه أن يلغي التهم الموجهة إلى ستيف بانون في حال إدانته.

ومن بين الأشخاص الذين تم العفو عنهم جامع التبرعات السابق إليوت برويدي الذي رفع دعوى قضائية ضد حملة ضغط غير قانونية، ومغني الراب الأميركي ليل واين الذي أقر بذنبه الشهر الماضي لحيازة سلاح ناري، وهي جنحة يعاقب عليها القانون بالسجن عشر سنوات.

وفي الأشهر الأخيرة، عفا ترامب عن معاونين له ومقربين منه، وبعضهم أدين في التحقيقات حول احتمال وجود تواطؤ بين روسيا وفريق حملته الانتخابية عام 2016.

وطرح الرئيس الأميركي المنتهية ولايته سابقا فكرة إصدار العفو عن نفسه وأفراد عائلته لعدة أشهر، ولكن قائمة العفو لم تكن تشمل ترامب نفسه.

ولوّح الديمقراطيون منذ فترة طويلة بمتابعة التحقيقات في الشؤون المالية الشخصية لترامب بمجرد مغادرته البيت الأبيض، والتي من المحتمل أن تؤدي إلى اتهامات جنائية.

وكشفت تقارير أن العديد من مستشاريه قد حثوه على عدم منح العفو لأي شخص تورط في اقتحام الكونغرس، على الرغم من أنه أخبرهم في السابق بأنه يحبهم.

وأصدر ترامب في وقت سابق سلسلة من إجراءات العفو، بما في ذلك روجر ستون وبول مانافورت ووالد مستشاره وصهره جاريد كوشنر.

ولن يحضر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته مراسم تنصيب جو بايدن الأربعاء، ليكون بذلك أول رئيس يرفض حضور مراسم تنصيب خلفه منذ آندرو جونسون عام 1869.