قبور المسلمين الأموات في بريطانيا يطالها إرهاب التدنيس

الخميس 2015/07/09
الاعتداء على قبور الأموات جريمة وعبث تقر بهما جميع الأديان

لندن- قام بعض المتطرفين في مدينة نوتنغهام البريطانية بتدنيس عدد من المقابر التابعة لمسلمين، وذلك بتكسير بعضها وكتابة عبارات عنصرية ضد المسلمين فوق بعضها الآخر، متهمة الإسلام بأنه “دين عنف وكراهية”.

وقد اعتبرت الشرطة البريطانية قيام بعض المتطرفين بتدنيس مقابر المسلمين في بلدة نوتنغهام “جريمة كراهية”، وأكدت أنها ستعزز من دوريات الشرطة في المقبرة والتي شهدت واقعة الاعتداء، وفق ما ذكرت تقارير صحفية محلية بناء على تصريحات لمسؤولين أمنيين.

وأعلن نائب رئيس المجلس المحلي في نوتنغهام جراهام شابمان، إدانته التامة لمثل هذه الأعمال قائلا “إن هذا العمل غير مسؤول ولا أخلاقي ولن يحقق لمرتكبيه أي نتيجة”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على مقدسات المسلمين في بريطانيا، فقد سبق في السنوات الماضية أن اعتدت مجموعة من المتطرفين على مقبرة إسلامية في مدينة ليدز شمال بريطانيا، كما قامت جماعة تطلق على نفسها اسم “الأمة السوداء” بتدنيس ما بين 35 إلى 45 قبرا للمسلمين في بريطانيا، وهو ما اعتبر في أوساط الجالية المسلمة في بريطانيا مسلسل رعب.

وقال تقرير الشرطة إن عملية التدنيس الأخيرة تم ارتكابها من قبل مجموعة من الأشخاص “عددهم يفوق العشرة أشخاص”، مضيفة أن مرتكبي الحادث قاموا بتحطيم ألواح مكتوب عليها أسماء الموتى وأزاحوا بعض الأحجار الموجودة على أبواب المقابر عن أماكنها تاركين بعض العبارات المسيئة للإسلام مكتوبة على أوراق الشجر.

وأضاف جراهام شابمان نائب عمدة نوتنغهام “سنزود من الحراسة والأمن أمام مقابر المسلمين رغم أن ذلك لن يقلل من هذه الكراهية”، مشددا على أن المجلس المحلي والشرطة سيعملان على إيقاف مرتكبي هذا الاعتداء.

وأعرب وسيم شودري أحد السكان المسلمين في بلدة باسفورد بنوتنغهام عن صدمته بعد قيام المتطرفين بتدنيس قبر والدة زوجته التي توفيت قبل 3 أسابيع، مشيرا إلى أنهم حطموا اللوحة التي تحمل اسم الراحلة، ولكنه اعتبر أن ما حدث معه يعتبر بسيطا مقارنة بما حدث للقبور الأخرى.

وذكر كبير محققي الشرطة في نوتنغهام، مارك هولاند، أن قواته كانت على تواصل وثيق مع المجتمع الإسلامي في أعقاب جريمة تونس الإرهابية، مؤكدا أن جميع سكان نوتنغهام سيتحدون في إدانتهم لمثل هذه الأعمال بتدنيس المقابر. كما حث سكان المدينة وأي شخص تتوفر لديه معلومات عن مرتكبي هذه الجريمة على التقدم للإدلاء بمعلوماته لدى أقرب مركز شرطة.

13