قبول أممي مشروط بعودة أنصار القذافي إلى الساحة السياسية

الخميس 2017/12/07
في انتظار المصالحة

طرابلس - قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إن انضمام أنصار العقيد الراحل معمر القذافي، إلى العملية السياسية يتطلب بالضرورة استجابتهم لشرطين رئيسيين.

وأضاف “الأسبوع الماضي حضرت عشاء مع 30 أو 40 من قادة النظام السابق وتحدثت إليهم وقلت لهم إنه من حقهم إنهاء حالة التهميش والإقصاء التي يعانون منها ومن حقهم أيضا أن يكونوا جزءا لا يتجزأ من العملية السياسية”. واستدرك “لكن ذلك له شروط أولها أن يسعوا إلى إنهاء التهميش لا لإعادة فرض نظام مضى وثانيا التخلي عن العمل العسكري”.

وكان سلامة أكد نهاية سبتمبر الماضي، على أن مؤيدي نظام القذافي يمكنهم المشاركة في العملية السياسية.

وقال حينئذ “أريد ألاّ يكون الاتفاق السياسي ملكاً خاصاً لهذا أو ذاك، فهو يمكن أن يشمل سيف الإسلام القذافي، ويمكن أن يشمل أيضا مؤيدي النظام السابق الذين أستقبلهم علناً بمكتبي”.

وينتقد أنصار النظام السابق الذين يشكلون نسبة مهمة من الشعب الليبي، عدم دعوتهم إلى المشاركة في المفاوضات التي تشكّل على إثرها اتفاق الصخيرات المغربية.وينشط أغلب أنصار القذافي في المنفى محاولين إعادة تركيز النظام القديم وإخراج بلدهم من الفوضى، وباتوا يحصلون على دعم عدة بلدان خاصة منها الإقليمية. وقال قذاف الدم القذافي منسق العلاقات الليبية المصرية سابقا، في تصريحات صحافية الشهر الماضي إن “الأمم المتحدة والدول التي دمرت ليبيا ترغب في أن نكون جزءا من الحوار وجزءا من عملية استعادة السلام مرة أخرى في ليبيا”.

وأضاف “لن يكون هناك سلام دوننا، نحن نمثّل غالبية الليبيين، ونرغب في تصحيح أخطاء الماضي”، في إشارة إلى أن استبداد القذافي قاد إلى تدخل الناتو، ومقتله على يد ميليشيات في مدينة سرت في 2011.

ويستعد المبعوث الأممي حاليا لعقد المؤتمر الوطني الجامع الذي يمثّل الجزء الثاني من مبادرته الرامية لحل الأزمة الليبية.

وقال في حوار لموقع “بوابة أفريقيا” نشر الأربعاء، “سأعقد المؤتمر الجامع عندما ألمس أنني تمكّنت من فك العدد الكافي من العقد المحلية والسياسية داخل المجتمع الليبي”.

وأوضح أن فضّ هذه العقد “سيسمح لأصحاب الرأي والشأن في ليبيا بأن يجتمعوا دون أن تكون اجتماعاتهم مجالا للشجار، وإنما للتفاهم فعلا على مستقبل البلاد بطريقة عقلانية”.

وتقدّم غسان سلامة بمبادرة لحل الأزمة الليبية تتكون من ثلاث مراحل، هي تعديل اتفاق الصخيرات، عقد مؤتمر وطني وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية قبيل سبتمبر القادم.

ويتوقّع متابعون أن ينتقل غسان سلامة إلى المرحلة الثانية من خطته المتكونة من ثلاث مراحل، والمتمثلة في عقد مؤتمر جامع، في ظل التعثّر الذي تشهده مفاوضات تعديل اتفاق الصخيرات.

وقال في تصريحات سابقة إنه من المتوقّع أن يعقد المؤتمر في فبراير مفضّلا عقده في إحدى المدن الليبية وليس خارج البلاد.

4