قبول استئناف من طالب لجوء سوري يثبت قانونية "اتفاق الهجرة"

الثلاثاء 2016/05/24
جماعات حقوقية تؤكد أن الحكم يكشف عن "عيوب جوهرية" في الاتفاق

بروكسل/اثينا- قال الاتحاد الأوروبي إن استئنافا ناجحا قدمه طالب لجوء سوري ضد ترحيله إلى تركيا أثبت أن الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد مع أنقرة للحد من الهجرة قانوني بينما قالت جماعات حقوقية إن الحكم كشف عن "عيوب جوهرية" في الاتفاق.

وكسب مواطن سوري الأسبوع الماضي استئنافا ثانيا ونهائيا الى لجنة اللجوء اليونانية التي قضت بأن الرجل لن يكون آمنا إذا أعيد إلى تركيا بموجب اتفاق يلزم أنقرة باستعادة اللاجئين والمهاجرين الذين يستخدمون مهربين للوصول إلى الجزر اليونانية في قوارب من السواحل التركية القريبة.

وإذا حصل طالبو لجوء آخرون على قرارات مماثلة فإن ذلك سيقوض الأساس الذي يستند إليه اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا الذي استهدف ردع الناس عن المخاطرة بالسفر بحرا إلى اليونان بإظهار انهم ليس امامهم فرصة تذكر لأن يسمح لهم بالبقاء.

وانتقدت جماعات حقوقية اتفاق الهجرة الذي ابرم في مارس الماضي بحجة أنه غير أخلاقي ويتعارض مع القانون الإنساني الذي يحظر الترحيل التعسفي والجماعي لطالبي اللجوء وتقول إنه ينبغي أن يتاح لكل شخص فرصة فعالة لتقييم طلباتهم بشكل فردي.

وبالرغم من ذلك الانتقاد مضى زعماء الاتحاد الأوروبي قدما في الموافقة هذا الاتفاق. ومنذ ذلك الحين تراجع بشدة عدد الذين يصلون إلى الجزر اليونانية القريبة من تركيا.

وقال مارجريتيس شيناس المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الاستئناف الناجح أثبت أن اتفاق الهجرة لم ينتهك القانون. وقال "أوضحنا أن طلبات اللجوء ستبحث على أساس كل حالة على حدة."

وأضاف قائلا "في كل الحالات تكون هناك مقابلات فردية وتقييم فردي وحق الطعن وبالتالي ليس هناك إعادة تلقائية لطالبي اللجوء.

وقال شيناس إن 51 شخصا لم يتقدموا بطلب للجوء في اليونان أعيدوا إلى تركيا يوم الجمعة ليصل عدد المهاجرين الذين أعيدوا منذ توقيع الاتفاق في مارس آذار إلى 441 شخصا.

ولم تكشف السلطات اليونانية تفاصيل عن الاستئناف. لكن منظمة العفو الدولية قالت إن الحكم يسلط الضوء على "عيوب جوهرية" في التعاون مع أنقرة بشأن الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وبموجب الاتفاق بين أوروبا وتركيا وافقت أنقرة على استعادة المهاجرين غير الشرعيين من أوروبا مقابل مساعدات وتسريع محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي والإعفاء من تأشيرة السفر للاتحاد.

وقال كريستوس ستايليانيدس مفوض الاتحاد الأوروبي للإغاثة الإنسانية وإدارة الأزمات إن هناك "مجالا لتحسين" سياسة الاتحاد المتعلقة بالهجرة. وأضاف "لدينا وقت للتوصل لهذه السياسة المشتركة."

واستقبلت تركيا ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ منذ بدء الحرب الأهلية السورية وأنفقت نحو عشرة مليارات دولار. لكن منظمات الإغاثة تقول إن تركيا ليست بلدا آمنا للاجئين.

وقالت منظمة العفو الدولية إن مواطنا سوريا في جزيرة ليسبوس اليونانية كسب الأسبوع الماضي طعنا على قرار إعادته قسرا إلى تركيا بعد أن أقنع المسؤولين بأن تركيا لا توفر الحماية الكاملة للاجئين كما هو منصوص عليه في معاهدة حماية اللاجئين.

وقال مسؤول في مكتب شؤون اللاجئين باليونان إن الحكم صدر على أساس حالة فردية ولم يكن قرارا بشأن وضع تركيا عموما كبلد ثالث آمن. ولم يتم إعداد الشكل النهائي للاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب خلافات متعلقة بقانون مكافحة الإرهاب في تركيا الذي تريد بروكسل أن يتماشى مع المعايير الأوروبية.

وتهدف قمة الأمم المتحدة الإنسانية في اسطنبول والتي وصفت بأنها الأولى من نوعها إلى تطوير استجابة أفضل لما وصف بأسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

1