قتال طائفي دموي في "دماج" يفاقم مشاكل اليمن

الأحد 2013/11/03
الحوثيون والانفصاليون والقاعدة يعرقلون الحوار اليمني

أعلن مسؤول عسكري، السبت، أن القتال، الذي استمر ثلاثة أيام، بين متمردين حوثيين شيعة وسلفيين سنة في شمال اليمن توقف بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار دعت إليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال المصدر إنه تم نشر وحدات من القوات المسلحة في المواقع والنقاط التي كان يتمركز فيها الطرفان.

وتركزت المعارك بمختلف أنواع الأسلحة حول مسجد ومدرسة لتعليم القرآن يسيطر عليهما السلفيون السنة في قرية دماج التي يطوقها الحوثيون. وقدرت مصادر قبلية عدد القتلى بنحو 11 على الأقل، إلا أن المقاتلين السنة قالوا إن العدد يفوق ذلك بسبب القصف.

وقال المتحدث باسم الحركة السلفية باليمن، سرور الوادعي، إن الحوثيين استخدموا الصواريخ وقذائف الدبابات وقتلوا أكثر من 15 سلفيا وأصابوا 30 في أحدث هجوم على دماج التي تقع في محافظة صعدة الجبلية الخارجة على سيطرة السلطة المركزية في صنعاء منذ فترة طويلة.

واجتاحت عناصر من جماعة من الحوثيين الشيعية، مدينة دماج في محافظة صعدة التي تعد معقلا للجماعة السلفية السنية.

وتقع دماج بالقرب من مدينة صعدة قرب الحدود السعودية على بعد نحو 130 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة صنعاء.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن الرئيس عبدربه منصور هادي "وجّه بإعادة تشكيل اللجنة الرئاسية المكلفة بحل النزاع، وإنهاء التوتر بمنطقة دماج بمحافظة صعدة بين الفريقين لإيقاف إطلاق النار".

واندلعت الاشتباكات في محافظة صعدة الشمالية، غداة انهيار جهود الوساطة الرئاسية يوم الأربعاء الماضي، لتهدئة المواجهات بين مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) ومسلّحي الجماعات السلفية المتمركزين في منطقة دماج، وسط مخاوف عبّرت عنها أحزاب سياسية من نذير حرب طائفية بعد انهيار الهدنة بين الجانبين.

وكان الشيخ حسين الأحمر، أحد وجهاء قبيلة حاشد، أعلن عن تكوين "جيش النصرة" السلفي لنصرة "أهل السنة ضد الشيعة الحوثيين".

ومحافظة صعدة هي قاعدة تمرد الحوثيين على الحكومة.

وتدخل الجيش السعودي في عام 2009 قبل سريان وقف لإطلاق النار في العام التالي. وسقطت المحافظة منذ ذلك الحين في أيدي الحوثيين الذين فرضوا محافظا حوثيا لها.

واتهم بيان للحوثيين السلفيين الحكومة بإثارة الفتنة من خلال جلب آلاف من المقاتلين الأجانب إلى دماج. ويقول السلفيون إن هؤلاء الأجانب ليسوا سوى طلبة يدرسون علوم الشريعة الإسلامية في معهد أنشئ في ثمانينات القرن الماضي.

وقال السلفيون إن المتمردين الحوثيين يحاصرون دماج منذ أسابيع واتهموهم بقصف المدينة بصواريخ تسببت في إشعال حريق بسكن الطلبة في معهد ديني. وتقع دماج قرب مدينة صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون قرب الحدود السعودية.

وحاصر الحوثيون دماج عدة أسابيع في العام الماضي متهمين السلفيين بتخزين أسلحة وهو اتهام ينفيه السلفيون.

وإلى جانب الصراع بين السلفيين والحوثيين يكافح اليمن انفصاليين في الجنوب ومتشددين من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي خطط لهجمات على طائرات ركاب أميركية وأهداف في السعودية.

3