قتلى بينهم أميركي في هجوم على مركز ضيافة في كابول

الخميس 2015/05/14
قوات أفغانية خاصة تنقذ ما لا يقل عن 44 شخصا كانوا محصورين داخل دار الضيافة

كابول - اعلنت حركة طالبان الأفغانية صباح الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف ليلا مقر ضيافة يرتاده أجانب في كابول وأسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم اميركي.

وقالت الحركة في بيان "كانت مهمة انتحارية نفذها أحد مقاتلينا وتم التخطيط للهجوم بشكل متقن لاستهداف حفل كان يشارك فيه أشخاص هامون بينهم اميركيون".

وبعد حصار استمر حوالى سبع ساعات قتلت الشرطة اخر المهاجمين الثلاثة قرابة الساعة 2,00 (21,30 تغ) بحسب ما افاد مساعد قائد الشرطة سيد غول اغا روحاني.

وبعد ذلك بقليل اعلن قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي حصيلة الهجوم للصحافيين وقال ان "خمسة اشخاص قتلوا وخمسة جرحوا هم اجانب وافغان في الهجوم على مقر الضيافة بارك بالاس"، مضيفا انه "تم انقاذ 54 شخصا". وقال رحيمي "نحاول كشف الظروف التي تم فيها الهجوم ونحن بحاجة الى اجراء المزيد من التحقيقات".

واوضح روحاني ان ثلاثة مسلحين شنوا الهجوم غير ان رحماني لزم الحذر مؤكدا التعرف الى واحد منهم فقط في الوقت الراهن.

وكانت السفارة الاميركية في كابول اعلنت في وقت سابق من الليل مقتل مواطن اميركي وقالت مونيكا كامينغز المتحدثة باسم السفارة "بامكاننا تأكيد تقارير تفيد بمقتل اميركي في الهجوم على مقر للضيافة في كابول". وبين الضحايا اجانب اخرون بحسب المعلومات الواردة.

وكتب سفير الهند في باكستان عمار سينها في تغريدة على موقع تويتر "للاسف هناك ضحايا هنود بين الآخرين"".

وبدا الهجوم حين اقتحم ثلاثة مسلحين عصر الاربعاء مقر الضيافة بارك بالاس وفتحوا النار. وافاد مسؤولون في الشرطة انه عند وقوع الهجوم كان عشرات الأشخاص موجودين في المقر لحضور حفل موسيقي.

وقال قائد شرطة كابول ان المهاجمين الثلاثة كانوا يرتدون احزمة ناسفة ولكنهم قتلوا جميعا قبل ان يتمكن اي منهم من تفجير سترته. و"بارك بالاس" هو مقر ضيافة في قلب العاصمة الافغانية تستخدمه خصوصا منظمات انسانية اجنبية.

وكان عدد من الشخصيات المهمة داخل المقر عندما بدأ اطلاق النار هم "هنود واتراك بصورة رئيسية" بحسب مسؤول في اجهزة الأمن.

وبعيد بدء الحصار، قال موظف في مقر الضيافة اختبأ في قاعة قبل ان يتمكن من الفرار انه راى ما لا يقل عن خمسة اشخاص ممددين ارضا ومضرجين بالدماء دون ان يكون بوسعه معرفة ما اذا كانوا مصابين او قتلى.

وتشهد افغانستان معارك شبه يومية بين القوات الحكومية ومتمردي حركة طالبان الذين باشروا الشهر الماضي "هجوم الربيع" الذين يشنونه كل سنة مع تحسن الاحوال الجوية.

ووقع الهجوم غداة زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى كابول حيث اكد عزمه على مقاتلة الارهاب الى جانب افغانستان. واكدت زيارته على تقارب دبلوماسي بين البلدين قد يسهل بدء مفاوضات محتملة مع حركة طالبان لاحلال السلام في البلاد.

وبعد سحب الحلف الاطلسي القسم الأكبر من قواته القتالية في ديسمبر باتت قوات الأمن الأفغانية في الخطوط الأمامية في مواجهة متمردي طالبان. ولم يبق الحلف في افغانستان سوى قوة محدودة قوامها حوالى 12500 عنصر لمواصلة تدريب الجيش الافغاني.

وشهدت افغانستان منذ العام 2013 تزايدا في الهجمات الموجهة ضد الأجانب والتي يتم التخطيط لها في معظم الاحيان بشكل متقن.

وفي مايو 2013 تعرض مقر منظمة الهجرة الدولية في كابول لهجوم مسلح وفي الشهر التالي توفيت عاملة انسانية ايطالية متأثرة بجروح اصيبت بها خلاله.

ويذكر هجوم مساء الاربعاء من حيث طريقة تنفيذه بهجوم شنه اربعة مسلحين في مارس 2014 على فندق سيرينا في كابول مستخدمين مسدسات اخفوها في جواربهم وادى الهجوم الى مقتل تسعة اشخاص بينهم مواطنين من نيوزيلندا وباكستان والهند وكندا. كما قتل في ذلك الهجوم الصحافي الافغاني في وكالة فرانس برس سردار احمد مع زوجته واثنين من اولاده.

1