قتلى في هجوم على الجامعة الأميركية في كابول

الخميس 2016/08/25
تدهور أمني في أفغانستان

كابول - قتل 12 شخصا في هجوم على الجامعة الأميركية في كابول استمر أكثر من عشر ساعات ليل الاربعاء الخميس ووجه خلاله عدد من الطلاب نداءات مؤثرة لطلب المساعدة.

ودوت انفجارات وسمع إطلاق نار مساء الاربعاء في وقت كان العديد من الطلاب في الجامعة لحضور حصص الدروس المسائية، وفق توقيت اعتيادي للدروس في افغانستان حيث العديد من الطلاب يزاولون أعمالا ايضا.

وانتهى الهجوم فجر الخميس وأعلنت وزارة الداخلية مقتل ما لا يقل عن سبعة طلاب وشرطيين اثنين، فضلا عن اصابة ثلاثين شخصا آخر من الطلاب والأساتذة.

ولم تعلن أي جهة في الوقت الحاضر مسؤوليتها عن الهجوم على هذه الجامعة المرموقة التي تستقبل 1700 طالب. وكان اثنان من أساتذتها هما استرالي وأميركي خطفا في مطلع الشهر دون ان يتم تبني خطفهما ايضا.

واعلن فريدون عبيدي قائد الشرطة القضائية في كابول برس "انجزنا عمليتنا وقتل مهاجمان".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي انه تم اجلاء مئات الطلاب خلال الليل. ونشر عدد من الطلاب فور بدء الهجوم رسائل استغاثة على تويتر، وبينهم مسعود حسيني المصور في وكالة "اسوشيتد برس" الأميركية الذي أفيد فيما بعد انه تمكن من الفرار مع طلاب آخرين.

وكتب الصحافي احمد مختار "هجوم على الجامعة الأميركية في كابول. فررنا انا وبعض الاصدقاء، وثمة عدد من الاصدقاء الاخرين والأساتذة عالقون في الداخل".

وروى طالب في اتصال هاتفي اجرته "سمعت انفجارات وهناك اطلاق نار بالقرب مني (...) صفنا يملؤه الدخان والغبار" مضيفا "نحن عالقون في الداخل واننا خائفون جدا".

وسارع الجيش الافغاني بمساعدة مستشارين عسكريين من الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الى محاصرة الحرم الجامعي.

ونددت واشنطن بالهجوم "باشد العبارات".

وتعتبر الجامعة الأميركية هدفا للمتمردين لعدة اسباب ابرزها وجود اساتذة غربيين فيها. ولم يعرف حتى الان مصير الاستاذين اللذين خطفهما مسلحون في 7 اغسطس بعدما حطموا زجاج سيارتهما على مقربة من الجامعة، لكن غالبا ما تجري عمليات خطف اجانب في كابول للمطالبة بفدية.

والجامعة المرموقة التي فتحت أبوابها عام 2006 مرتبطة بشراكات وبرامج تبادل طلاب مع جامعات اميركية كبيرة مثل جورجتاون وستانفورد وجامعة كاليفورنيا.

ووقع هذا الهجوم الضخم الجديد في وسط كابول في وقت صعد عناصر حركة طالبان هجومهم في جميع انحاء افغانستان على الحكومة المدعومة من الغرب.

وتحاول القوات الأفغانية مدعومة بالجيش الأميركي صد المتمردين الاسلاميين الذين يقتربون من لشكر كاه عاصمة ولاية هلمند.

وتتصاعد المعارك في هذه المنطقة الواقعة في جنوب افغانستان حيث قتل جندي اميركي الثلاثاء في انفجار قنبلة يدوية الصنع.

وتشير الأحداث في ولاية هلمند، حيث تزدهر زراعة الخشخاش التي تستخدم لتمويل أنشطة التمرد، الى التدهور السريع للوضع الأمني في افغانستان بعد حوالي 15 عاما على الاجتياح الأميركي لهذا البلد.

وفر آلاف المدنيين في الأسابيع الأخيرة من ولاية هلمند هربا من المعارك، ما تسبب بأزمة انسانية.

كذلك يقترب مقاتلو طالبان من قندوز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم ذاته، والتي تحتل موقعا استراتيجيا في شمال البلاد، بعدما احتلوها لفترة وجيزة قبل عام، محققين بذلك اكبر انتصار لهم منذ سقوط نظامهم عام 2001.

وتؤكد قوات التحالف الدولي الآن انه من غير الوارد ان تسقط أي من قندور ولشكر كاه بأيدي المتمردين.

1