قتلى في هجوم على كنيس في ألمانيا

المهاجمون أطلقوا النار وسط الشارع وعلى مطعم تركي وحاولوا دخول الكنيس الواقع في حي بولوس خلال الاحتفال بيوم الغفران.
الخميس 2019/10/10
تقدّر نسبة المتطرفين في ألمانيا ب12.700 متطرف

هاله ( ألمانيا)  – قتل شخصان على الأقل، الأربعاء، في هجوم وسط مدينة هاله الألمانية استهدف كنيسا ثم مطعما، في حين لا يزال المهاجمون فارين.

وحاول المهاجمون دخول الكنيس الواقع في حي بولوس حيث كان “بين 70 و80 شخصا” مجتمعين للاحتفال بيوم الغفران لدى اليهود، حسب قول رئيس الطائفة اليهودية في المدينة ماكس بريفوروتسكي لصحيفة دير شبيغل الألمانية، موضحا أن الجناة لم يتمكنوا من اقتحام باب الكنيس.

وقال بريفوروتسكي في وصفه للهجوم ”شاهدنا عبر كاميرا المعبد، رجلا مدججا بالسلاح ويرتدي خوذة من الصلب ويحمل بندقية وهو يحاول فتح أبوابنا”، وأضاف ”لكن أبوابنا صمدت”.

وقام المهاجمون بإطلاق النار وسط الشارع وعلى مطعم تركي، حسب ما أفاد به شهود قالوا بأنهم شاهدوا جثة على الأرض فوقها غطاء أزرق اللون قرب الكنيس في حي بولوس.

وقالت الشرطة عبر تويتر “قتل شخصان في هاله حسب المعلومات الأولية، وقد سجل إطلاق عدة أعيرة نارية، إلا أن منفذي الهجوم تمكنوا من الفرار على متن سيارة”. كما طلبت الشرطة “من السكان البقاء في منازلهم”.

وأعلنت الشرطة في وقت لاحق اعتقال شخص، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن دوائر أمنية أن أحد منفذي الهجوم وضع عبوات ناسفة بدائية الصنع أمام المعبد اليهودي، وقال إن الجاني حاول اقتحام المعبد، وجرى إطلاق عدة رصاصات أثناء ذلك.

وتولت النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب التحقيق في ملف الحادثة.

وفي أولى ردود الأفعال أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، بشدة الهجوم على المعبد اليهودي في مدينة هاله.

أنطونيو غوتيريش: هذا الهجوم إشارة مأساوية أخرى على معاداة السامية 
أنطونيو غوتيريش: هذا الهجوم إشارة مأساوية أخرى على معاداة السامية 

وقال غوتيريش في بيان أصدره المتحدث باسمه ”هذه إشارة مأساوية أخرى إلى معاداة السامية“.

وأضاف ”دور العبادة في جميع أنحاء العالم يجب أن تكون ملاذات آمنة للتدبر والتأمل والسلام، وليست أماكن لإراقة الدماء والإرهاب”.

وبدورها أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل “الاعتداء” في مدينة هاله معربة عن تضامنها مع اليهود في البلاد.

ويأتي هذا الهجوم الذي لم تتحدد أسبابه بعد أشهر قليلة على مقتل فالتر لوبشكي القيادي الداعم للمهاجرين في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي كانت تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، في هجوم تبين أن المتهم الأساسي فيه من النازيين الجدد.

وتسببت هذه القضية بصدمة في البلاد خاصة في ظل صعود نجم اليمين المتطرف في الانتخابات المتتالية.

وقد أعاد هذا الهجوم إلى أذهان الألمان ما قامت به مجموعة من النازيين الجدد تبين أنها مسؤولة عن قتل نحو عشرة مهاجرين في ألمانيا بين عامي 2000 و2007.

وإضافة إلى هذه السلسلة من الجرائم، وقعت أيضا هجمات أخرى تبيّن أن المسؤولين عنها من اليمين المتطرف، وأبرزها طعن رئيسة بلدية كولونيا هنرييت ريكر عام 2015 وبعدها بسنتين الاعتداء على رئيس بلدية مدينة التينا أندريا هولشتاين، وقد نجا الإثنان بأعجوبة، وكانا معروفين بدفاعهما عن سياسة استقبال المهاجرين.

وتقدر السلطات الألمانية وجود نحو 12.700 متطرف في البلاد يعتبرون خطرين.

وتأتي هذه الهجمات في الوقت الذي حذرت فيه عدة أوساط في ألمانيا من تنامي العنف من قبل اليمينيين المتطرفين.

وكانت آخر هذه الدعوات تلك التي أطلقتها مراكز “دعم ضحايا العنصرية” في سبتمبر الماضي من احتمال ارتفاع عدد جرائم العنف اليمينية، عقب نجاح حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي في الانتخابات المحلية في سكسونيا وبراندنبورغ.

5