قتلى في هجوم مسلح على زورق مهاجرين قبالة السواحل الليبية

السبت 2016/10/22
تدفق المهاجرين الأفارقة إلى أوروبا في تزايد هذا العام

روما – تعرض زورق لمهاجرين، ليل الخميس-الجمعة، قبالة سواحل ليبيا إلى هجوم من قبل مسلحين أسفر عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وفقدان 15 آخرين، كما أفادت “سي ووتش” المنظمة غير الحكومية الألمانية التي قامت بإنقاذهم.

وأكد ناطق باسم المنظمة أن خفر السواحل الإيطالي الذي ينسق عمليات الإغاثة في المنطقة أرسل ليلا السفينة سي-ووتش2 لإنقاذ زورق مطاطي يحمل على متنه أكثر من حمولته كان على بعد 14 ميلا بحريا من السواحل الليبية أي في المياه الدولية.

وقال إن المسلحين الذين وصلوا إلى الزورق “يضعون شارة خفر السواحل الليبي وقاموا بضرب مهاجرين بالعصي ما تسبب في سقوط الكثيرين منهم في المياه”.

وأضاف أن الرجال المسلحين وصلوا على متن سفينة وقد بدا عليهم التوتر وهم لا يتكلمون سوى العربية وهاجموا زورق المهاجرين محاولين سرقة المحرك.

وقالت المنظمة في بيان “التدخل العنيف من خفر السواحل الليبي تسبب في حالة ذعر جماعي على متن القارب المطاطي.. دُمر أحد صمامات القارب المطاطي مما تسبب في سقوط غالبية المهاجرين في المياه”.

وتمكنت فرق “سي-ووتش” من إنقاذ 120 شخصا وانتشال أربع جثث، لكن رجال الإنقاذ رأوا أيضا جثة تطفو على سطح المياه ولم يتمكنوا من رفعها، وقدروا بأن ما بين 15 و20 شخصا قد فقدوا.

وقال متحدث باسم القوات البحرية الليبية في طرابلس إنه لم يسمع بالواقعة.

أعداد القادمين إلى إيطاليا من أفريقيا في تزايد مستمر

وأعلن خفر السواحل الإيطالي أنه نسق عمليات إنقاذ نحو 1400 مهاجر، الخميس، قبالة السواحل الليبية نفذتها أساسا بعض السفن التابعة لمنظمات إنسانية.

ورغم سوء الأحوال الجوية مع انتهاء الصيف فإن عمليات الهجرة لا تزال مستمرة. ومنذ الأحد تم إنقاذ أكثر من 1200 مهاجر في هذه المنطقة. وأنقذت سفينة منظمة أطباء بلا حدود، إجمالا، نحو 800 شخص عثر عليهم في زوارق مطاطية وزورق خشبي، في حين أنقذت سفينة تابعة لمنظمة “مواس” 432 شخصا كانوا على ثلاثة زوارق.

وأنقذت سفن خفر السواحل الإيطالي وبعثة صوفيا الأوروبية باقي المهاجرين الذين كانوا على زوارق مطاطية.

وحسب حصيلة أعدتها وزارة الداخلية قبل عمليات الخميس، فإن أكثر من 145 ألف مهاجر وصلوا هذا العام إلى السواحل الإيطالية، وهو عدد مشابه لعدد العامين الماضيين.

وقضى في عمليات عبور البحر المتوسط 3654 شخصا، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي، الخميس، على تكثيف جهودهم للحد من الهجرة غير الشرعية من دول أفريقية بهدف تكرار نجاحهم في وقف التدفقات من تركيا خلال الشهور الماضية.

وفي حين تراجعت أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى اليونان من تركيا بعد اتفاق أبرم مع أنقرة في مارس فإن أعداد القادمين إلى إيطاليا من أفريقيا في تزايد مستمر هذا العام.

ويعرض الاتحاد الأوروبي على الدول الأفريقية اتفاقات تجارية واستثمارات للحد من التدفق على طول ما يسمى بالطريق الرئيسي للبحر المتوسط، حيث يغرق الآلاف من الأشخاص كل عام لدى قيامهم بالرحلة المحفوفة بالمخاطر.

وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لدى وصولها إلى قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل “الأمر لا يتعلق فحسب بالمال، إنما يتعلق أيضا بتحسين كبير لقدرات وفرص الأشخاص في تلك الدول الأفريقية وإعطائهم الأمل”.

وفي مقابل الدعم المالي يطلب زعماء الاتحاد الأوروبي من شركائهم الأفارقة تشديد عمليات الرقابة على الحدود وإعادة المهاجرين غير الشرعيين. وجاء في البيان المشترك بشأن الهجرة والذي وافق عليه زعماء الاتحاد الأوروبي “الأمر يتطلب المزيد من الجهود لوقف تدفقات المهاجرين غير الشرعيين خاصة من أفريقيا وتحسين معدلات العودة”.

وأيد الزعماء الخطط التي اقترحتها مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، باستخدام النهج الجديد أولا مع خمس دول أفريقية هي النيجر ونيجيريا ومالي والسنغال وإثيوبيا.

وستقدم موغيريني النتائج الأولى لهذه الخطط خلال القمة القادمة للاتحاد الأوروبي في ديسمبر بهدف “توسيع النهج ليشمل دولا أخرى”.

وأعلنت روما أنها ستبدأ، اعتبارا من الإثنين المقبل، تدريبات لسلاح البحرية وخفر السواحل الليبيين.

ونقل التلفزيون الحكومي عن وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، قولها في مؤتمر صحافي عقدته بمبنى قيادة القوات الجوية في روما أنه “اعتبارا من 24 من أكتوبر الجاري سنبدأ في تدريب سلاح البحرية وخفر السواحل الليبيين (تابعين لحكومة الوفاق) الذي سيتم جزء منه في البحر وجزء على الأرض”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وأوضحت وزيرة الدفاع الإيطالية، في سياق آخر، أن روما “تؤيد حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، ونحن نطلب أن تكون أكثر شمولا لكي تضم ممثلي جميع الأطراف في كافة أنحاء البلاد بما ذلك المشير خليفة حفتر” قائد القوات الليبية الموالية للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد بطبرق شرقي ليبيا.

4