قتلى وجرحى في هجوم دام استهدف دورية أميركية نيجرية مشتركة

الجمعة 2017/10/06
مسار جار للتعقب

نيامي - قتل جنود في هجوم استهدف دورية أميركية نيجرية مشتركة كانت تتقصى أثر الجماعات الإرهابية في جنوب غرب النيجر قرب الحدود مع مالي.

وبحسب معلومات صحافية أكدتها القيادة الأميركية في أفريقيا، فإن الكمين أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين والعديد من الجنود النيجريين.

ويثير الهجوم الشكوك بخصوص التواجد الأميركي في المنطقة خصوصا بعد التدخل الفرنسي في مالي 2013 ويطرح العديد من التساؤلات حول خارطة تقاسم النفوذ واستراتيجية ربط المصالح بين الدول الكبرى في أفريقيا.

وقال مصدر أمني “خسرنا عناصر في هذا الهجوم في منطقة تيلابيري” دون تحديد عدد القتلى وملابسات الكمين.

ومن جهته قال مصدر محلي إن “رجالا مدججين بالسلاح أتوا من مالي نصبوا كمينا لدورية لجنود نيجريين وأميركيين، هم حتما مدربون”.

واستنادا إلى مصادر إذاعية فرنسية دولية، فإن مسلحين قدموا من مالي هاجموا قرية تونغو تونغو في منطقة شمال تيلابيري ولاحقتهم وحدة عسكرية نيجرية أميركية، لكنها ما لبثت أن وجدت نفسها في كمين أسفر عن مقتل العديد من عناصرها الأميركيين والنيجريين وفقدان آخرين. ومن ناحيتها نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر لم تسمّها أن الكمين أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية سارة ساندرز للصحافيين، إنه وقع إبلاغ الرئيس دونالد ترامب “بشأن النيجر” دون تقديم المزيد من التفاصيل. وهذه أول مرة يتم فيها الإعلان عن وجود جنود أميركيين بهذه المنطقة التي تشهد عدم استقرار بسبب العديد من الهجمات الدامية التي تنسب إلى مجموعات جهادية وتستهدف مواقع الجيش ومخيمات لاجئين. ومنتصف يونيو أطلق جيش النيجر عملية عسكرية جديدة انطلاقا من منطقة تيلابيري لمكافحة الجهاديين بشكل أفضل.

ومطلع أغسطس الماضي أكد رئيس النيجر محمد يوسفو أن جماعة بوكو حرام النيجيرية الجهادية “ضعفت إلى حد كبير” بسبب تحركات القوة الإقليمية التي شكلتها في العام 2015 الدول المطلة على بحيرة تشاد: النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون.

ورغم أن حدودها تعتبر سهلة الاختراق فإن النيجر لا تزال إحدى الدول الأكثر استقرارا في منطقة عرضة للاضطرابات، حيث تحيط بها مالي وليبيا ونيجيريا التي تواجه تهديد جماعات إسلامية مسلحة.

ووجهت سلطات ديفا في جنوب شرق النيجر تحذيرا من تجار يزودون متمردي بوكو حرام المتطرفين بمواد غذائية سرا.

وقال حاكم ديفا محمدو دندانو في وقت سابق “لاحظنا أن المزيد من الناس يمارسون التجارة مع بوكو حرام عدونا. لقد قررنا وجوب وقف هذا الأمر اعتبارا من اليوم”. وقال التلفزيون النيجري إن “حجم التبادل مع الإرهابيين يهدد بتقويض كل الجهود في مكافحة بوكو حرام”.

وتضم ديفا نحو 300 ألف لاجئ ونازح بينهم آلاف يعيشون وسط السكان المحليين الفقراء، وناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي زيادة مساعدته المالية لهذه المنطقة.

5