قتلى وجرحى في هجوم على عزاء والد وزير الداخلية الحوثي

الأحد 2016/10/09
غموض يلف هجوم صنعاء

صنعاء - تباينت المعلومات حول نتائج القصف الذي استهدف صالة عزاء في العاصمة صنعاء السبت.

يأتي هذا في وقت توقع فيه خبراء عسكريون ومحللون أن الهجوم سيزيد في توسيع مناخ عدم الثقة بين الفرقاء، خاصة أنه جاء بعد يوم واحد من مقتل اللواء عبدالرب الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة في الجيش الموالي للحكومة المعترف بها دوليا.

وقالت مصادر خاصة لـ”العرب” إن العشرات من القتلى والجرحى سقطوا جراء استهداف القاعة التي كان يتلقى فيها وزير الداخلية المعين من قبل الحوثيين العزاء في وفاة والده، بأسباب طبيعية الجمعة.

وبينما قالت مصادر إعلامية حوثية إن عدد القتلى والجرحى أكثر من 450، أشار العديد من المصادر إلى أن من بين القتلى قيادات كبيرة في حزب الرئيس عبدالله صالح والحوثيين، من بينهم أمين العاصمة عبدالقادر هلال الذي تحدثت الأنباء عن مقتله.

ويلفّ الغموض مصير وزير الداخلية الموالي للحوثيين اللواء جلال الرويشان وقائد قوات الاحتياط “الحرس الجمهوري” اللواء علي الجايفي والقيادي العسكري الحوثي الأبرز يوسف المداني وآخرين لم يتم الكشف عن هويتهم بعد.

وقال شهود ومسعفون إن طائرات تابعة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية أطلقت صواريخ على مشاركين في عزاء والد وزير الداخلية في حكومة الحوثيين في اليمن السبت مما أسفر عن وقوع الكثير من القتلى والمصابين. وأضافوا أن صاروخا أطلق على قاعة في جنوب العاصمة صنعاء حيث كان يقام عزاء والد وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان ما أدّى إلى تدمير القاعة.

وقال شهود إن الهجوم وقع بعد فترة وجيزة من بدء العزاء وشهد إطلاق صاروخين ضرب أحدهما المبنى وسقط الآخر في منطقة قريبة.

وتحدث الشهود عن نقل عدد كبير من الضحايا في سيارات إسعاف من موقع الهجوم حيث تصاعدت أعمدة الدخان.

فيما لم يصدر بيان عن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية حول الحادثة في العاصمة اليمنية صنعاء، رغم اتهام محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم الحوثيين في بيان على تويتر قوات التحالف بالوقوف وراء الهجوم.

وتحالف الرويشان مع الحوثيين المدعومين من إيران بعد مغادرة الرئيس عبدربه منصور هادي من اليمن مع تقدم الحوثيين صوب مقر إقامته في مدينة عدن بجنوب البلاد في مارس 2015. وترجح مصادر أن الهجوم على صالة العزاء جاء كرد فعل على مقتل أحد القيادات العسكرية البارزة في الجيش الموالي لعبدربه منصور هادي.

وكان الجيش الوطني اليمني فقد واحدا من أهم وأكبر قياداته العسكرية، حيث توفي قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء عبدالرب الشدادي إثر قذيفة صاروخية استهدفته وهو يقود المعارك في جبهة صرواح الاستراتيجية.

ووصف مراقبون سياسيون لـ”العرب” رحيل الشدادي بأنه خسارة فادحة للجيش الوطني، لما عرف عنه من الحنكة العسكرية التي تمكّن خلالها من إلحاق الهزيمة بالميليشيات الحوثية.

وقالت مصادر صحفية إن الرئيس عبدربه منصور هادي كلف اللواء عادل القميري بخلافة الشدادي في قيادة المنطقة العسكرية الثالثة التي تضم كلاّ من محافظتي مأرب وشبوة.

واستبعد محللون عسكريون أن يؤثر رحيل الشدادي على سير المعارك والتقدم باتجاه العاصمة صنعاء.

وفي ذات الوقت قالت مصادر خاصة من صرواح إن الجيش والمقاومة صدّوا هجوما كبيرا من قبل ميليشيات الحوثي التي حاولت استغلال الفراغ الذي تركه غياب أبرز قادة الجيش الوطني لتحقيق تقدم.

وقال المحلل السياسي اليمني توفيق السامعي إن الشدادي من القيادات الكفؤة والنادرة التي تأتلف حولها القلوب كشخصية جامعة. وأضاف “عرفنا صموده ونضاله وشجاعته وتضحيته من خلال الميدان في الحروب الست في صعدة دفاعا عن الجمهورية مرورا بدفاعه المبدئي عن ساحة الثورة الشبابية عام 2011”.

وعن أبرز المحطات في سيرته العسكرية، لفت السامعي إلى أن الشدادي أتى من صفوف الحرس الجمهوري حتى انضمامه للثورة الشبابية التي عيّن بعهدها قائدا للواء الثورة في مأرب عام 2013 فيما عرف بهيكلة الجيش حيث تم إبعاده من صنعاء إلى مأرب بطريقة سلسة كانت أشبه بنفي منها إلى توزيع وهيكلة.

1