قتلى وجرحى من الحوثيين على وقع فشل مفاوضات جنيف

السبت 2015/06/20
طيران التحالف يجدد قصفه لمواقع مختلفة بصنعاء بعد إعلان فشل مباحثات جنيف

صنعاء - سقط قتلى وجرحى من الحوثيين، في وقت مبكّر السبت، جراء انفجار سيارة مفخخة بمحافظة إب وسط اليمن. وقال سكان محليون إن قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا اثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت تجمعا لهم في منطقة "الدائري"، دون التأكد من أعدادهم.

وبحسب المصادر، فإن سيارات الإسعاف هرعت الى المكان في الوقت الذي اغلق فيه الحوثيون الشوارع المؤدية الى موقع الحادث منعا من اقتراب المواطنين اليها. وحتى الان لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.

يذكر ان سيارات مفخخة استهدفت تجمعات ومواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء ومحافظة البيضاء خلال اليومين الماضيين ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم.

وتبنت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن تفجير سيارة مفخخة في البيضاء، فيما تبنى ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" تفجير اربع سيارات في العاصمة صنعاء.

ويرسل الحوثيون تعزيزاتهم العسكرية من محافظة إب، لدعم مقاتليهم في كلاً من محافظة تعز و أطراف مدينة الضالع، حيث تشهد المدينتان مواجهات عنيفة بين المسلحين الحوثيين وأفراد المقاومة الشعبية.

مكن جهته، جدد طيران التحالف بقيادة السعودية في وقت مبكّر السبت (بالتوقيت المحلي)، غاراته الجوية على مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح في العاصمة صنعاء.

وقال سكان محليون إن سلسلة غارات جوية شنها الطيران على مطار صنعاء الدولي وقاعدة الديلمي العسكرية. وأشار السكان إلى أن دوي انفجارات عنيفة سمعت، كما شوهدت أعمدة الدخان ترتفع بكثافة، دون معرفة الخسائر التي خلفتها تلك الغارات.

ويحلق طيران التحالف على اجواء صنعاء، وسط إطلاق المضادات الارضيّة بشكل كثيف من قبل الحوثيين وقوات صالح من أماكن متفرقة. وتأتي تلك الغارات بعد ساعات من إعلان المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ، عدم الوصول الى اتفاق بين الأطراف السياسية اليمنية المشاركة في محادثات جنيف، ولم يحدد أي موعد لمباحثات جديدة.

وقال الموفد الجمعة للصحافيين في جنيف ان وقف اطلاق النار في اليمن "يحتاج الى مزيد من المشاورات لكن يمكن تحقيقه سريعا".

وسيتوجه الى نيويورك لاطلاع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الدولي على النتائج على ان يزور المنطقة لاحقا لمواصلة الجهود لإرساء السلام.

اسماعيل ولد الشيخ أحمد: الأجواء مواتية لمباحثات جديدة

وقال الدبلوماسي الموريتاني ان مفاوضات جنيف "أولية" مقرا بأن اي موعد جديد لم يحدد. واضاف "ليست الأمم المتحدة من يقرر ما اذا ستجري مباحثات جديدة، هذا من شان اليمنيين".

واعلنت الأمم المتحدة الجمعة انها بحاجة الى 1.6 مليار دولار لليمن معربة عن خشيتها من وقوع "كارثة انسانية وشيكة" في حين ان مفاوضات جنيف مستمرة للتوصل الى هدنة. وبهذه الأموال تأمل الأمم المتحدة في ان تتمكن هذا العام من مساعدة الاشخاص الأكثر تضررا من هذا النزاع اي 11.7 مليون نسمة.

وانتقد ستيفن اوبراين منسق العمليات الانسانية في الامم المتحدة "ازدراء أطراف النزاع بالقانون الانساني الدولي" وحصيلة الضحايا المرتفعة اذ أودت المعارك بحياة اكثر من 2600 شخص نصفهم من المدنيين منذ منتصف مارس بحسب الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي خلال مؤتمر صحافي ان الامم المتحدة تقدر بـ"21 مليونا على الاقل عدد الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة او حماية في اليمن اي 80% من السكان".

وحمّل وفد الحكومة في المنفى المتمردين مسؤولية عدم التوصل الى اتفاق لكنه ترك الباب مفتوحا لمباحثات جديدة. وقال وزير الخارجية رياض ياسين ان وفد الحوثيين لم يسمح لنا بتحقيق تقدم حقيقي كما كنا نتوقع.

ورفض التحدث عن فشل مشيرا الى ان الجهود مع الامم المتحدة مستمرة. واضاف ان "عدم تحقيق نجاح كما كنا نريد لا يعني اننا فشلنا".

وقال ايضا ان الوفد الحكومي الذي تعترف به الاسرة الدولية كان "دائما متفائلا بشان فرص التوصل الى حل سلمي باشراف الأمم المتحدة".

من جانبه، ابدى رئيس وفد المتمردين حمزة الحوثي خيبة امله وقال "قمنا بما في وسعنا لتنجح هذه المفاوضات ولكن كانت هناك عوائق كثيرة وخصوصا المطالبة بالانسحاب".

واضاف الحوثي "لا نستطيع الانسحاب وترك فراغ ولكن آمل ان نعقد محادثات جديدة سريعا". والانسحاب من المناطق التي احتلها الحوثيون هو احد شروط الحكومة اليمنية في المنفى للتوصل الى وقف لاطلاق النار.

1