قتل إسرائيل لفلسطينييْن لن يفشل مسار محادثات القاهرة

الثلاثاء 2014/09/23
الجيش الإسرائيلي نفذ العملية بسرية تامة

تل أبيب ـ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته قتلت الفلسطينيين اللذين اتهمتهما بخطف وقتل المستوطنين الثلاثة قبل أشهر "تحقيقا للعدل ووفاء بالعهد".

ونقلت تقارير إسرائيلية عنه القول خلال اجتماع لحكومته :"اتصلت صباح االثلاثاء بآباء المستوطنين القتلى وقلت لهم إنه لا يوجد أبدا ما يخفف ألمهم ويعيد أبناءهم ، ولكن هناك تحقيق العدل ، وقد قمنا بما تعهدنا بالقيام به". وشدد على أن "إسرائيل ستواصل ضرب الإرهاب". وأثنى نتنياهو على أداء جهاز الأمن العام (الشاباك) وعلى مقاتلي وحدة "مكافحة الإرهاب" الشرطية الخاصة.

وقال :"منذ العثور على الجثث قلت أيا من كان فعل ذلك فإنه سيتحمل تبعاته. وتم إنجاز المهمة صباح اليوم. لقد قلنا منذ اللحظة الأولى إن حماس هي المسؤولة".

ومن جانبها نعت حركة "حماس" في محافظة الخليل الفلسطينيين عامر أبو عيشة ومروان القواسمي اللذين قتلتهما إسرائيل فجر الثلاثاء ، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المطاردة لاتهامهما بقتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة.

وقالت الحركة في تصريح صحفي نشرته على موقعها الإلكتروني إن "قافلة مجاهديها لن تتوقف بارتقاء الشهداء، وأن مسيرة مقاومتها ماضية لا تنال منها الحراب". وتعهدت بالمضي قدما على طريق الشهداء وخيار المقاومة.

وتعقيبا على الحادثة قال محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مبعوثي غزة في الوفد الفلسطيني بمحادثات وقف اطلاق النار التي تتوسط فيها القاهرة قرر المضي قدما في المفاوضات الثلاثاء رغم قتل إسرائيل اثنين من نشطاء حماس في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف بعد أن صرح عضو في الفريق بأن الوفد يدرس الانسحاب من المحادثات أنه بعد مشاورات مع الوفد الفلسطيني ومع أعضاء حماس في غزة وفي الخارج تقرر مواصلة الاجتماعات في القاهرة.

وأدان الزهار قتل الفلسطينيين في وقت سابق اليوم الثلاثاء وقالت إسرائيل إنهما خطفا وقتلا بالرصاص ثلاثة شبان إسرائيليين في يونيو حزيران في هجوم أدى إلى اندلاع حرب غزة في يوليو تموز واغسطس آب.

لكنه قال إنه يجب عدم منح إسرائيل ذريعة للهروب من التزاماتها وفقا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 26 اغسطس آب والذي دعا لإجراء محادثات خلال شهر بخصوص الترتيبات الحدودية لقطاع غزة.

وقال سابقا المسؤول الفلسطيني قيس ابو ليلة انه كان من المفترض ان تبدأ المفاوضات هذا الصباح حين جاءت هذه الانباء وان الوفد توقف عن التوجه الى مكان المفاوضات. وصرح بان الوفد مجتمع الان وسيصدر بيانا. وقال انه لم يتخذ اي قرار بعد لكن الفلسطينيين يبحثون كل الخيارات ومنها الانسحاب من المحادثات.

ومن جانبه ، قال الناطق الرسمي باسم حركة حماس صلاح البردويل إنه "ما كان لهذا الاغتيال أن ينجح لولا التنسيق الأمني القائم في الضفة الغربية الذي يعتبر الوجه الآخر للإجرام الإسرائيلي" ، داعيا الشعب الفلسطيني إلى "التعبير عن غضبه في وجه الاحتلال وفي وجه التنسيق الأمني معا".

وأضاف "أن مثل هذه الحوادث ستزيد شعبنا إصرارا على انتزاع حريته ، وكل قوى القمع لن تمنع هذا الشعب الحي من الثورة في وجه الاحتلال وهزيمته".

1