قتيل في مواجهات بين محتجين وقوات الأمن جنوب تونس

الاثنين 2015/02/09
تحديات عديدة تواجهها الحكومة التونسية الجديدة

تونس - قال شهود الأحد إن شابا تونسيا قتل في مواجهات بين محتجين غاضبين يطالبون بالتنمية وقوات الأمن في بلدة الذهيبة في جنوب تونس.

ويأتي مقتل الشاب بعد يومين فقط من تسلم حكومة ائتلاف جديدة تضم إسلاميين وعلمانيين مهامها مما يشير إلى حجم التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة في التعامل مع احتجاجات متوقعة بسبب البطالة والفقر في مناطق عديدة بعد أربع سنوات من انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي من الحكم.

وبدأت الاحتجاجات في الذهيبة الواقعة على الحدود مع ليبيا منذ يومين بسبب ما قال سكان إنها رسوم فرضت على التجار في البلدة التي خرج سكانها للمطالبة بفرص حقيقية للتنمية والعمل.

وقال كمال عبد اللطيف وهو مسؤول نقابي في المدينة إن شابا قتل في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن. واصيب أيضا عدة شبان وافراد من الشرطة خلال الاشتباكات في البلدة التي يعيش أغلب سكانها على التجارة القانونية والموازية مع ليبيا.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين رشقوا قوات الامن بالحجارة والقنابل الحارقة، كما اكد المتحدث باسم الوزارة محمد علي العروي.

والصدامات في الذهيبة، نقطة العبور بين تونس وليبيا، بدأت السبت واستؤنفت الاحد بعد تهدئة، وكان المحتجون القوا قنابل حارقة على مركز للحرس الوطني (الدرك)، بحسب العروي. واضاف المتحدث ان رجال درك اصيبوا بجروح، لكنه لم يحدد عددهم ولا عدد المحتجين.

ويعيش الجنوب التونسي من الاتجار مع ليبيا أساسا، سواء بصورة رسمية ام غير رسمية. والمنطقة تعتبر موقعا مهما لتهريب الوقود الآتي من ليبيا وهو تهريب ذات مردود عال لا يمكن للسكان المحليين ان يعيشوا من دونه.

وقالت والي تطاوين لاذاعة خاصة "بالنسبة للوفيات، هناك حالة وفاة واحدة في مدينة الذهيبة (...) وهناك جريح بحالة الخطر نقل الى المستشفى الجامعي في صفاقس" ولكنه لم يعط ايضاحات حول ظروف الوفاة.

وقال شهود عيان ووسائل اعلام محلية ان قوات الامن استعملت الرصاص الحي خلال المصادمات. واضاف الوالي ان "الوضع في المنطقة ونحن نعرفه هو وضع هش جدا (...) هناك اناس يعيشون من التجارة منذ اعوام وقد شعروا بأن مصدر دخلهم قد انقطع وانتفضوا على ذلك. ولكن هذه المطالب تتعارض مع القانون واقتصاد البلاد" مع اقراره بأن المحتجين يطالبون قبل كل شيء "بتطوير منطقتهم ويطالبون بوظائف".

واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي ان الجيش تمركز امام البلدية والبريد ومفوضية الشرطة للحؤول دون تعرضها لاعمال العنف.

ومن جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء التونسية ان خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الامني في البلاد عقدت اجتماعا طارئا مساء الاحد برئاسة رئيس الحكومة الحبيب الصيد تقرر بموجبه فتح تحقيق فوري في ملابسات احداث الذهيبة التي ادت الى وفاة احد المحتجين والنظر في امكانية مراجعة الأداء الجمركي الموظف على العبور بين تونس وليبيا وارسال وفد حكومي الى منطقة الذهيبة للنظر في الأوضاع الاجتماعية والتنموية بها.

1