قديروف قائما بأعمال رئيس الشيشان حتى انتخابات سبتمبر

السبت 2016/03/26
قاديروف حليف بوتين

موسكو – أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعيين رمضان قديروف قائما بأعمال رئيس الشيشان وعبر عن أمله في أن يعترف الشيشانيون بفضل قديروف وما حققه لهم حين يدلون بأصواتهم في الانتخابات الإقليمية التي تجري في سبتمبر المقبل.

وفي الوقت نفسه قال بوتين لقديروف إنه ينتظر منه أن يتعاون بشكل أفضل مع السلطات الاتحادية خاصة في ما يتعلق بقضايا الأمن. وتنتهي فترة ولاية زعيم الشيشان الحالية في أبريل المقبل.

وتشير تقارير إعلامية روسية إلى أنه حدث مرارا أن مسلحين موالين لقديروف عرقلوا عمل مسؤولين عن إنفاذ القانون تابعين لروسيا الاتحادية حين كانوا يدخلون الشيشان لتعقب مشتبه بهم.

ويشير مراقبون إلى تململ واضح في دوائر القرار في موسكو من سلوكيات قديروف وطريقة إدارته للحكم في الشيشان.

وفرض الرئيس بوتين شريعة الكرملين على كل ركن من أركان روسيا ما عدا الشيشان التي لا يذعن زعيمها رمضان قديروف غالبا للقواعد التي تحكم بقية أرجاء البلاد.

ويحاول بوتين الآن تلجيم قديروف وتذكيره بأنه هو الرئيس رغم أن إبعاده عن الساحة يعني المخاطرة بإعادة إشعال تمرد إسلامي كان قديروف قد ساعد في إخماده.

وكان قديروف متمردا إسلاميا سابقا وهو الآن ومنذ 2007 يحكم المنطقة المضطربة التي يغلب المسلمون على سكانها والواقعة شمال القوقاز، ويقسم على الولاء لبوتين.

ويؤكد مراقبون أن ولاء قديروف المطلق لموسكو دفع بوتين إلى أن يغض الطرف عن سلوكيات يخص بها قديروف نفسه ومنطقته ومن ذلك فرض مظهر إسلامي واضح وإحراج الكرملين بانتقادات عنيفة للسياسيين المعارضين واتباع أساليب مع المتمردين تعتبرها جماعات حقوق الإنسان انتهاكات.

وكان قديروف ووالده أحمد مشاركين في تمرد انفصالي قاتل حكم موسكو في الشيشان في التسعينات.

وتحول ولاء الأسرة وأصبح أحمد قديروف زعيما للشيشان مواليا لموسكو عام 2003 لكنه اغتيل في تفجير في العام التالي وتمت تهيئة ابنه الذي كان يدير جهاز الأمن لأن يتولى زمام الأمور.

ومنذ عينه بوتين رسميا زعيما للشيشان أشرف قديروف على إعادة بناء العاصمة الشيشانية التي دمرتها حربان مع روسيا التي كانت تسعى لإبقاء الشيشان جزءا من روسيا إحداهما استمرت من عام 1994 إلى عام 1996 والأخرى دارت عامي 1999 و2000.

5