قذائف "عمياء" تقض مضجع سكان شمال الأردن

الخميس 2015/07/09
سقوط القذائف يكاد يكون يوميا على المدينة الحدودية

عمان - يثير استمرار سقوط قذائف طائشة مجهولة المصدر على المدن الشمالية بالأردن، قلق المتساكنين. ولا يكاد يمر أسبوع في الفترة الأخيرة دون أن تسقط قذائف متأتية من الجانب السوري خاصة على مدينة الرمثا الحدودية.

وسقطت ظهر الأربعاء، قذيفة في أرض خالية تابعة لبلدة (الطرة) الأردنية المقابلة لـ”تل شهاب” التابعة لمحافظة درعا السورية، حيث هرعت الأجهزة الأمنية المختصة إلى مكان وقوعها، وقامت بإبطال مفعولها.

وقتل، نهاية الشهر الماضي شاب في مقتبل العمر جراء سقوط واحدة من هذه القذائف على مقربة من مكانه وسط الرمثا.

ورغم تعايش الأهالي هناك مع ضجيج الانفجارات وأصوات القصف المستمر، الذي غالبا ما يقع في مدينة درعا السورية، إلا أن القذائف الطائشة التي تتراشقها قوات النظام مع المعارضة المسلحة، أصبحت تشكل “كابوسا” يقض مضاجع الأردنيين هناك، خشية أن تنالهم إحداها.

ووصف محمد قرباع (ثلاثيني من سكان مدينة الرمثا)، هذه القذائف بـ“إالعمياء”، كونها لا تفرّق بين صغير أو كبير، مؤكدا أن منازلهم تصدّعت نتيجة الاهتزازات التي تسببها التفجيرات في الجانب السوري، فضلا عن حالة الرعب عند النساء والأطفال.

وأشاد قرباع بدور الجيش الأردني في ضبط الحدود ومتابعة التطورات بسرعة ودقة فائقة، مطالبا في الآن ذاته بوضع حد لتساقط هذه القذائف.

أما علي محمود، وهو رجل مسن، فأكد “أن الجميع في المدن والقرى الشمالية، ليس بمنأى عن تلك القذائف (…)، أصبحنا نفكر في ترك منازلنا أو بيعها”.

منصور أبو هاجم (خمسيني من سكان قرى الرمثا) رجح أن يكون مصدر تلك القذائف هو النظام السوري، دون أن يقدم دليلا ملموسا على ذلك. وقال “نحن في حالة حرب، ونعاني من قلق فظيع، ومعرضون في أي لحظة لخطر سقوط القذائف، كما أننا نشاهد انفجارات القذائف على الجانب السوري بأعيننا، ونسمع دويّها”.

ويتهم النظام السوري الأردن بدعم وتسليح المعارضة السورية الأمر الذي تنفيه بشدة عمان. يذكر أن حدود الأردن مع جارته الشمالية تبلغ نحو 375 كلم، تتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية، التي كانت ولا زالت معابر للاجئين السوريين.

4