قرأت وترجمت هذا العام

الأحد 2016/01/03

ليس ثمة مراجعات نقدية صارمة لأوضاع الثقافة العربية الهشة، باستثناء مراجعات مجلة “الجديد” الفكرية واستفتاءاتها، وما تنشره مجلة البحرين الثقافية ولم تصدر عن المستوى العربي العام أية محاولات لمراجعة المواقف لتفحص وعي الثقافة العربية بل إن هناك على النقيض إيغالا في تجاهل محفزات الوعي في المنظور الثقـافي العـربي العام.

ولعل أبرز الظواهر الثقافية هذا العام هي حمى الجوائز المخصصة للرواية، والتي تصاعدت وشكلت ظاهرة تنافسية أفضت إلى مضاعفة الروايات المنشورة، وهي ظاهرة جيدة شرط أن تراعى فيها المروءة والمستوى الإبداعي الراقي وما تضيفه الرواية بعيدا عن المحاباة والتواطؤات المختلفة، وهي الظاهرة التي أثارت سجالات كثيرة حول قيمتها وجدواها والملابسات التي أحاطت ولا تزال تحيط بها.

ولكن بخلاف ذلـك ليـس من جديد بقـادر على مـواجهـة الخـراب الـذي يجعـل الثقافة العربية تتآكل، باستثناء صدور مجلـة “الجديـد” ومـراجعـاتهـا الشجـاعـة.

ومن ناحية كتابة المرأة، هناك حصة منظورة للأدب النسوي بخاصة على مستوى الجوائز، لكنها ليست بالمستوى المرموق الذي نطمح إليه فثمة تلفيقات كثيرة لإبراز نتاج ركيك وهزيل تكرسه بعض الجوائز وشبكة العلاقات العامة، ولم أقع على عمل مثير للانتباه خلال العام الذي نودعه…

ولو أردت أن أختار أفضل مـا قرأت هـذا العام 2015، أختـار روايـة “متتــاليـة فرنسيـة” لإيـرين نميـروفسكي وروايـة “علي بابا الحـزين” لعبــدالخـالق الركابي.

أما في الفكر فكتاب “الذات تصف نفسها” لجوديت بتلر، وكتاب “حلم غاية ما” السيرة الذاتية لكولن ويلسون، والذي قرأته بلغته الإنكليزية وقد سحرني بجدته وطروحاته الأصيلة وقمت بترجمته إلى العربية، وصـدر هـذا العام.

كما قرأت كتابا بالإنكليزية هو “الرواية الحديثة: مقدمة قصيرة”، ولأهميته في المكتبة العربية وتصديه لمتابعة تطور الرواية وانشغالاتها عمدت إلى ترجمته وقد صدر عن “دار المدى” هذه الأيام بعنوان “تطور الرواية الحديثة”.

أخيرا، أعكف حاليا على قراءة سلسلة باللغة الإنكليزية في شتى الموضوعات الأدبية من مقدمات جامعة كمبردج في موضوعات شتى ومنها “مقدمة كمبردج في فن الرواية” للمؤلفة مارينا ماك كي، و“مقدمة كمبردج في الرواية ما بعد الحداثية” لبران نيكول، و“مقدمة كمبردج للآداب ما بعد الكولنيالية” للمؤلفة لين إينيس.

كما أني أقرأ الآن فصولا منتخبة من كتاب “أفلاطون في عصر غوغل: الأسباب الكامنة وراء عدم موت الفلسفة” باللغة الإنكليزية للروائية الفيلسوفة ريبيكا غولدشتاين.

كاتبة من العراق مقيمة في عمان

11