قراءة القصص دليل الأم الذكية لتنمية مهارات طفلها

تعويد وتشجيع الأطفال على القراءة من أفضل وسائل تنمية مهارات الأبناء وهي عادة مثالية ويومية بالنسبة للطفل والأم معا.
الثلاثاء 2018/02/27
عادة تعزز الشعور بالأمان

القاهرة - تعويد الأطفال على القراءة وتشجيع الصغار على التفاعل معها هما من أفضل وسائل تنمية مهارات الأبناء، كما أن هذه العادة الإيجابية تجعل الطفل يفرق بين تصفحه للكتب والقراءة والمطالعة ومتعة إمضاء الوقت مع الأهل، بالإضافة إلى ذلك فإن القراءة للطفل بصوت عال، تساعده على اكتساب المهارات وتُسهم في تميز تحصيله العلمي عند التحاقه بالمدرسة.

ووفقا لخبراء التربية، فإنه من العادات المثالية أن تبدأ كل أم بالقراءة لطفلها منذ ولادته حتى تصبح القراءة عادة يومية بالنسبة للطفل والأم،  ومن المفضل أن تبدأ القراءة للطفل عند بلوغه 6 أشهر، وبالطبع فإن القراءة في هذه السن المبكرة لن يستطيع الطفل معها تحليل كل ما يسمعه في هذا العمر، لكن دماغه يتفاعل مع ما يقرأ على مسامعه، حيث يُسهم هذا التعرض المبكر للغة على اكتسابها.

ووفقا لدراسات علمية يُسهم تخصيص وقت للقراءة في تعزيز الروابط بين الطفل والأم، حيث أظهرت دراسات متعددة لسلوك الطفل أن الأطفال الذين تم تخصيص أوقات للقراءة لهم، تصبح لديهم رابطة مع أمهاتهم تمتاز بالأمان أكثر من الأطفال الآخرين، كما أظهرت تلك الدراسات أيضا وجود صلة بين تخصيص وقت للقراءة مع الطفل، وتنمية الناحية العاطفية لديه. كما أنه من المهم جدا بالنسبة للطفل خلال القراءة له يوميا العمل من جانب الأم أو حتى بمشاركة الأب والأشقاء الأكبر منه سنا على خلق رابط يمتاز بالأمان، ويساعده على التعبير بسهولة عن مشاعره ورغباته، إضافة إلى الاندماج مع المحيط الاجتماعي الذي ينمو فيه.

وتؤكد كل الدراسات على أن الطفل يتمكن من توسيع إدراكه للمفردات عند وصوله إلى عامه الثاني، لذا فإن وقت القراءة المشترك يساعد الطفل على تعلم المزيد من المفردات اللغوية التي تساعده في اكتساب المزيد من المهارات والعلاقات الاجتماعية، وحيث يتعلم من خلال ذلك إدراك الأصوات التي تعمل على تركيب الكلمات المختلفة، مما يشجع الطفل على تقليدها لاحقا.

وبالإضافة إلى ذلك فإن تخصيص وقت للقراءة يعزز العلاقة الإيجابية التي تربط بين الطفل وبين قارئ القصة، مع ضرورة توافر عدد من العناصر مثل جذب انتباه وتركيز الطفل، وطرح الأسئلة عليه، ثم سماع إجابته، إضافة إلى التعليق على هذه الإجابة، مما يُسهم في تعزيز تفاعل الأم مع طفلها، وفي نفس الوقت قراءة كتب بسيطة تساعد الأهل على التحكم في صعوبة السؤال المطروح، مع التركيز في كيفية إجابة الطفل عليه.

21