قراءة في أعمال جواد الأسدي بين رف الكتب

الأحد 2017/02/26
أعمال الأسدي تركت بصمةً في المسرح العربي

يدرس الناقد المسرحي العراقي صميم حسب الله، الأستاذ في كلية الفنون الجميلة ببغداد، في كتابه “التوليد الدلالي للمخرج المؤلف في المسرح المعاصر، جواد الأسدي أنموذجاً”، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة (2016) تجارب الكاتب والمخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي، التي تركت بصمةً في المسرح العربي خلال العقود الأربعة الأخيرة، وأصبحت مشروعاً مسرحياً واضح الملامح جعلت من الأسدي واحدا من المخرجين البارزين في المسرح الحديث على الصعيد العربي.

وركز المؤلف على ثلاثة تجارب للأسدي هي “ليالي أحمد بن ماجد” و”حمام بغدادي” و”نساء في الحرب”، قرأ من خلالها تحوّلات العلامة في تجارب “المخرج المؤلف” عالميا. كما تضمّن الكتاب، في مباحثه التمهيدية، عرضاً لتاريخ الدراما الإغريقية والرومانية والعصور الوسطى وعهد النهضة، ثم تناول المحور في بعده العراقي متطرقا إلى تجارب قاسم محمد وعقيل مهدي وسعدي يونس، ليخلص بعدها إلى جواد الأسدي أنموذجاً.

المسرح والتخييل الحر

يضم كتاب “المسرح والتخييل الحر” لعواد علي، والصادر عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة (2016) فصلين، يتناول الفصل الأول تجارب مسرحية عربية: من السرد الحكائي إلى النص الدرامي، المسرح العربي وتكييف ألف ليلة وليلة، بيانات المسرح العربي: التأصيل والتأسيس، تجارب إخراجية جديدة في المسرح العربي، المسرح العربي وردود الفعل إزاء الكولونيالية: تجارب من المسرح العراقي، صورة أميركا في المسرح العربي، المسرح والديمقراطية: الرقابة وأنماط القمع والتدجين، الجسد في المسرح النسوي العربي، المسرح العربي ومقاربة القهر السياسي والاجتماعي، المخرج المسرحي العربي دراماتورجا، مسرح الكباريه السياسي في مواجهة الواقع، مسرح الرصيف السوري: علامة مضيئة في المسرح العربي، والمسرح ومثقفو عصر التنوير في العالم العربي. ويحتوي الفصل الثاني على مقاربات لقضايا مسرحية، مثل: تمثيلات الإنكار من الفلسفة إلى المسرَحَة.

نجيب حبيقة منظرا مسرحيا رائدا

يحقق الباحث المسرحي والأكاديمي التونسي محمد المديوني في كتابه “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي”، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة (2016)، مقال “فن التمثيل” للمنظّر المسرحي اللبناني الرائد نجيب حبيقة (1869-1906)، في إطار الإعداد لدرس أنجزه سنة 1992، وسمه وقتها بـ”الحدث المسرحي في الثقافة العربية”، وكان شاغله فيه أن يقف مع طلبته على المفاصل التي قامت على أساسها الممارسة العربية لفن المسرح. ويتعامل المديوني مع مقال حبيقة هذا بوصفه نصّاً من بين النصوص المؤسّسة للمسرح العربي لا يقل موقعُه أهمية عن موقع نص الخطبة التي قدّم بها مارون النقّاش عرض مسرحية “البخيل” سنة 1847. وما يدعوه إلى ذلك هو ما تضمنه المقال من مرجعيات نظرية متعددة لا يكاد يلمس مثلها في نصوص سابقيه ولا معاصريه.

12